الحكومة تأخذ مواطنين لغرفة معتمة لتريهم ساعتها التي تضيء | شبكة الحدود

الحكومة تأخذ مواطنين لغرفة معتمة لتريهم ساعتها التي تضيء

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أقدمت الحكومة على أخذ مواطنين لغرفة مظلمة، زاعمة أنّها تريد أن تريهم ساعتها الجديدة التي تطلق ضوءاً مشعا فحسب، وكعادتهم انساق هؤلاء المواطنون وراء الحكومة ودخلوا الغرفة المظلمة الباردة.

ويقول الناشط الحقوقي، أيهم تمر الدين، إنَّ الحكومة استفردت بالمواطنين مُستغلّةً قلّة حيلتهم وغياب البرلمان والجهاز القضائي لتخدعهم وتجرجرهم إلى الغرفة “أمسكت بيدهم وابتسمت بوجههم مُدعيةً حسن النية، ووجّهت لهم خطاباً إعلاميّاً لمّاعاً حول المُستقبل المُضيء الذي ينتظرهم في القبو المُظلم”.

وكان مُعارضون مروا بالمكان سابقاً قد حذّروا المواطنين من خطط الحكومة “أوصيناهم بأخذ الحيطة وعدم اللحاق بأبناء الحرام من المسؤولين، إلا أنهم لم يُصدّقونا، إذ أوهمتهم الحكومة أننا مجرّد متآمرين مُغرضين نهدف لحرمانهم من رؤية الساعة المُضيئة، قبل أن تقوم الحكومة بضربنا وطردنا من البيت”.

وأشار تقرير حقوقي أن الحكومة أقنعت المواطنين بدخول الغرفة، ليتفجأوا بحالتها الرثّة، ورائحتها النتنة التي تعبق بالفساد، قبل أن تُكشّر الحكومة عن أنيابها وتخلع عنها ثوب الحمل الوديع مشهرةً الضرائب الحادّة والأسعار المُلتهبة بوجوههم، وعندما هرع المواطنون نحو الباب، قطعت عليهم طريق العودة بأجهزتها الأمنيّة والاستخباراتيّة، ثم أمسكتهم وشلّحتهم أموالهم وأملاكهم، وافتعلت بهم أموراً مُشينة ومنحطّة كإجبارهم على الهتاف لها وتمجيدها، قبل أن تُلقيهم في الشارع.

من جانبه أشار المحامي وسام طعطبنجي أن المواطنين لم يتقدّموا بأي شكوى ولم يعبروا حتى عن امتعاضهم رغم وضوح آثار الاعتداء عليهم “من الواضح أن الحكومة هدّدتهم بعواقب وخيمة إن نطقوا بكلمة واحدة عمّا فعلته بهم أمام الإعلام ومُنظمات حقوق الإنسان. ثم أجبرتهم على ترديد روايتها الرسميّة حول سعادتهم بما قامت به وأن العمل كان بالتراضي، وأن ما جرى بينهم وبينها هو علاقة عاطفيّة طبيعيّة جامحة بين أي عاشقين”.

تنظيم الدولة يتوكّل على الله

image_post

قرَّر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي صباح الأمس التوكّل على الله، فوضب حقائبه ولملم ما تبقَّى لديه من قنابل وسبايا وسيارات تويوتا وعلب ريدبول وحبوب كيبتاغون مغادراً عاصمة الخلافة.

وكان التنظيم قد توكَّل طوال السنوات الماضية على أشياء أخرى قبل أن يفكر بالتوكل على الله، فتوكَّل على الدعم المادي واللوجستي من جهات لا تعد ولا تحصى، ومع توسِّعه وانتشاره، انتقل للتوكل على أرباح بيع النفط من الآبار التي سيطر عليها. كما تخلَّل هاتين الفترتين توكَّله على صراعات المنطقة لينجح مراراً في التوسع أكثر فأكثر في العراق وسوريا.

وليست هذه أوَّل مرَّة يتوكَّل فيها التنظيم على الله، إذ لجأ له عندما تخلى عنه كلُّ من توكَّل عليهم في السابق واتحدوا معاً لمحاربته وحشروه في الزاوية. إلَّا أنَّه وقع في خطأ المبتدئين في أصول الشريعة الإسلاميَّة، وتواكل على الله بدلاً من التوكل عليه، متجاهلاً مبدأ الأخذ بالأسباب، ولم يفعل شيئاً سوى الجلوس وانتظار الله ليرسل جنداً من عنده لا يراها الأعداء لنصرته أثناء مغادرته المدن التي استولى عليها.

وبحسب مراقبين، يبدو أن التنظيم اقتنع أخيراً بضرورة التوكّل على الله من مناطق سيطرته، ولو بشكل مجازي، فانقلع من مدينة تلو الأخرى، مخلّصاً أهالي المحافظات من قرفه.

٢٠٠ زعيم دولة بطولهم وعرضهم يفشلون حتى في إشعال حرب عالمية ثالثة

image_post

فشل زعماء أكثر من مئتي دولة حول العالم فشلاً ذريعاً في تحقيق أي تقدّمٍ على صعيد إشعال الحرب العالميَّة الثالثة المنتظرة منذ عدَّة سنوات، رغم توافر ظروف ونزاعاتٍ ملائمة  لبدء حربٍ شعواء تضع الحربين الماضيتين في جبيتها الصغيرة وتنهي العالم بقنابل نووية معتبرة، قنابل تعبئ الرأس، وتعرِّفنا بالشتاء النووي على أرض الواقع بدلاً من تخويفنا والبعبعة به طوال الوقت.

ويرى المحلل السياسي والخبير التاريخي، كرم مرقوق، أنَّ الساحة السياسيَّة في هذه الأيَّام ينقصها قادةٌ يعرفون حاجة البشريَّة لحربٍ كبيرة بين الحين والآخر “كهتلر وموسوليني وستالين وتشرتشل، أمَّا الآن فيكتفي القادة بتبادل التهم والشتائم رغم قدرتهم على محو البشريَّة بعدة كبساتٍ حمراء فقط، أو تراهم يشعلون فتيل حروبٍ صغيرة في بلدانهم أو بلدان مجاورة لا تحقِّق الزَّخم المطلوب”.

ويعزو الدكتور كرم فشل قادة هذا العصر إلى معاناتهم من ضياع البوصلة والهدف “فتجدهم يلقون بكامل ثقلهم على سباق التسلح، ثم ينقلبون فجأة للحلول الدبلوماسية، أو بناء الجدران حول مناطقهم تلافياً للمشاكل، ثم يَشرعون برفع وتيرة هجومهم، قبل أن يعودوا للتفاوض والمعاهدات. وكأن العالم لا شيء وراءه سوى حبس أنفاسه والوقوف على رؤوس أصابعه بانتظار خطوتهم المقبلة”.

كما أكَّد الدكتور كرم إنَّ فشل قادة العالم لا يقتصر على الحرب “فلا هم يمارسون الفساد  على راحتهم ولا هم يُصلحون. لم يتبنوا مبادئ الديمقراطية ولم يجهزوا على المعارضة. كما لم يفلحوا بالتعليم ولا استطاعوا إغلاق المدارس ليتمكنوا من قيادة المواطنين كما يشاؤون. بل وفشلوا حتى بالفشل، فلم ينهاروا تماما، رغم حفاظهم على معدلات فشل كفيلة بمسح أي أمل بالتحسن”.