أقدمت الحكومة على أخذ مواطنين لغرفة مظلمة، زاعمة أنّها تريد أن تريهم ساعتها الجديدة التي تطلق ضوءاً مشعا فحسب، وكعادتهم انساق هؤلاء المواطنون وراء الحكومة ودخلوا الغرفة المظلمة الباردة.

ويقول الناشط الحقوقي، أيهم تمر الدين، إنَّ الحكومة استفردت بالمواطنين مُستغلّةً قلّة حيلتهم وغياب البرلمان والجهاز القضائي لتخدعهم وتجرجرهم إلى الغرفة “أمسكت بيدهم وابتسمت بوجههم مُدعيةً حسن النية، ووجّهت لهم خطاباً إعلاميّاً لمّاعاً حول المُستقبل المُضيء الذي ينتظرهم في القبو المُظلم”.

وكان مُعارضون مروا بالمكان سابقاً قد حذّروا المواطنين من خطط الحكومة “أوصيناهم بأخذ الحيطة وعدم اللحاق بأبناء الحرام من المسؤولين، إلا أنهم لم يُصدّقونا، إذ أوهمتهم الحكومة أننا مجرّد متآمرين مُغرضين نهدف لحرمانهم من رؤية الساعة المُضيئة، قبل أن تقوم الحكومة بضربنا وطردنا من البيت”.

وأشار تقرير حقوقي أن الحكومة أقنعت المواطنين بدخول الغرفة، ليتفجأوا بحالتها الرثّة، ورائحتها النتنة التي تعبق بالفساد، قبل أن تُكشّر الحكومة عن أنيابها وتخلع عنها ثوب الحمل الوديع مشهرةً الضرائب الحادّة والأسعار المُلتهبة بوجوههم، وعندما هرع المواطنون نحو الباب، قطعت عليهم طريق العودة بأجهزتها الأمنيّة والاستخباراتيّة، ثم أمسكتهم وشلّحتهم أموالهم وأملاكهم، وافتعلت بهم أموراً مُشينة ومنحطّة كإجبارهم على الهتاف لها وتمجيدها، قبل أن تُلقيهم في الشارع.

من جانبه أشار المحامي وسام طعطبنجي أن المواطنين لم يتقدّموا بأي شكوى ولم يعبروا حتى عن امتعاضهم رغم وضوح آثار الاعتداء عليهم “من الواضح أن الحكومة هدّدتهم بعواقب وخيمة إن نطقوا بكلمة واحدة عمّا فعلته بهم أمام الإعلام ومُنظمات حقوق الإنسان. ثم أجبرتهم على ترديد روايتها الرسميّة حول سعادتهم بما قامت به وأن العمل كان بالتراضي، وأن ما جرى بينهم وبينها هو علاقة عاطفيّة طبيعيّة جامحة بين أي عاشقين”.

مقالات ذات صلة