٢٠٠ زعيم دولة بطولهم وعرضهم يفشلون حتى في إشعال حرب عالمية ثالثة | شبكة الحدود

٢٠٠ زعيم دولة بطولهم وعرضهم يفشلون حتى في إشعال حرب عالمية ثالثة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

فشل زعماء أكثر من مئتي دولة حول العالم فشلاً ذريعاً في تحقيق أي تقدّمٍ على صعيد إشعال الحرب العالميَّة الثالثة المنتظرة منذ عدَّة سنوات، رغم توافر ظروف ونزاعاتٍ ملائمة  لبدء حربٍ شعواء تضع الحربين الماضيتين في جبيتها الصغيرة وتنهي العالم بقنابل نووية معتبرة، قنابل تعبئ الرأس، وتعرِّفنا بالشتاء النووي على أرض الواقع بدلاً من تخويفنا والبعبعة به طوال الوقت.

ويرى المحلل السياسي والخبير التاريخي، كرم مرقوق، أنَّ الساحة السياسيَّة في هذه الأيَّام ينقصها قادةٌ يعرفون حاجة البشريَّة لحربٍ كبيرة بين الحين والآخر “كهتلر وموسوليني وستالين وتشرتشل، أمَّا الآن فيكتفي القادة بتبادل التهم والشتائم رغم قدرتهم على محو البشريَّة بعدة كبساتٍ حمراء فقط، أو تراهم يشعلون فتيل حروبٍ صغيرة في بلدانهم أو بلدان مجاورة لا تحقِّق الزَّخم المطلوب”.

ويعزو الدكتور كرم فشل قادة هذا العصر إلى معاناتهم من ضياع البوصلة والهدف “فتجدهم يلقون بكامل ثقلهم على سباق التسلح، ثم ينقلبون فجأة للحلول الدبلوماسية، أو بناء الجدران حول مناطقهم تلافياً للمشاكل، ثم يَشرعون برفع وتيرة هجومهم، قبل أن يعودوا للتفاوض والمعاهدات. وكأن العالم لا شيء وراءه سوى حبس أنفاسه والوقوف على رؤوس أصابعه بانتظار خطوتهم المقبلة”.

كما أكَّد الدكتور كرم إنَّ فشل قادة العالم لا يقتصر على الحرب “فلا هم يمارسون الفساد  على راحتهم ولا هم يُصلحون. لم يتبنوا مبادئ الديمقراطية ولم يجهزوا على المعارضة. كما لم يفلحوا بالتعليم ولا استطاعوا إغلاق المدارس ليتمكنوا من قيادة المواطنين كما يشاؤون. بل وفشلوا حتى بالفشل، فلم ينهاروا تماما، رغم حفاظهم على معدلات فشل كفيلة بمسح أي أمل بالتحسن”.

نعي تنظيم شاب

image_post

وافت المنية تنظيم الدولة الإسلامية، عن عمر ناهز الأربع سنوات ونيّف قضاها في قطع الرؤوس وبيع الجواري وتدمير الآثار ومُحاربة بدع وضلالات القرن الواحد والعشرين، بعد صراع مرير مع أكثر من ثلاثين دولة.

نبذة عن الفقيد

وُلد التنظيم عشية الربيع العربي لوالدين حنونين، أبو بكر البغدادي وتنظيم القاعدة، وتشرّب التطرّف منذ نعومة أظفاره على يد خيرة شيوخ الإخوان والسلفيّة الجهاديّة ومؤلفات سيد قطب وابن تيمية. كبر وترعرع مُتغذّياً على أسلحة وأموال التدخلات الخارجية، وكان الانقسام والتمييز والديكتاتوريّة مناخاً مثالياً ليشتد عوده ويُصبح خلافة تمتد بين العراق والشام واليمن وسيناء وليبيا ونيجيريا والفلبين والباكستان. وهو ما دفعه، بلحظة طيش، لقطع صلة رحمه بوالدته وحُلفائه الذين أشعلوا أصابعهم العشرة من أجله.

وعلى الرغم مما عُرف عنه من أخطاء وعثرات ومجازر وإرهاب، إلا أن الجميع يشهدون له بأعماله الخيريّة، كبيعه البترول بأسعار مُخفّضة لتركيا والنطام السوري في السوق السوداء لمساعدتهم في توفير المال في صراعهم ضد تنظيم الدولة. وإزالته الحدود وتحقيقه الوحدة العربيّة التي عجزت الأحزاب القومية عن تحقيقها منذ خمسينيات القرن الماضي، كما ساعد الشعوب العربيّة الأُخرى التي لم يصلها على الرضا بما قسمه الله لهم، من فساد وديكتاتوريّة، وشكر ربهم على نعمة الأمن والأمان النسبيين التي يعيشون بها.

أنجب الراحل الكثير من الأيتام الذين تُركوا بدون خلافة تأويهم، ليتشرّدوا في الصحراء والبلدات الهامشيّة التي ستسقط قريباً، ومن المتوقّع أن يُسلّم بعضهم روحه إلى التحالفات الكثيرة التي تُقاتل التنظيم، فيما ينتظر البعض أن تتبناه التنظيمات الإرهابيّة الأُخرى المُنتشرة في المنطقة، فيما سيدفع اليأس والاكتئاب الكثيرين لتنفيذ عمليات انتحاريّة عشوائيّة حول العالم.

خلّف الفقيد وراءه ترِكة كبيرة من المُدن والأسلحة والمطارات والأسلحة وآبار البترول ليتقاسمها النظام السوري وإيران وروسيا وحزب الله وقوات سوريا الديمقراطيّة وتركيا والحكومة العراقيّة والبيشمركة. حيث يتوقع مُراقبون وقوع  مشاكل حول توزيعها قبل دفن التنظيم رسميّاً.

داعش تحسم معركة الخير والشر ونهاية العالم في الرّقة عن طريق الانسحاب من المعركة

image_post

حسم تنظيم الدولة الإسلامية مساء أمس معركة الخير والشر، معركة المعارك، معركة نهاية العالم، وذلك عن طريق انسحابه الاستراتيجي التكتيكي المباغت من ساحة المعركة، تاركاً لمحاربيه الساحة ليتعاركوا مع أنفسهم.

وكانت المعركة الطاحنة الضروس قد دارت في مدينة الرّقّة بين المسلمين، متمثّلين بأتباع الخليفة أبو بكر البغدادي، والكفّار الرّوم، متمثّلين بالمسلمين أيضاً، ولكن بمساعدة بعض الطيور الأبابيل التي تمثّلت على شكل طائرات أمريكية. حيث أطلق العشرات من تنظيم الدولة ما يزيد عن بضع رصاصات باتجاه أعدائهم، قبل أن يضطروا للحاق بالآلاف الذين فرّوا من أرض المعركة في سبيل عدم الموت ونيل الشهادة بشكل مبكّر ومضاجعة ما ملكته أيمانهم من غنائم في المعارك الماضية، لأنهم لم يفعلوا ذلك بشكل كاف.

المعركة التي سرت في معظم الأحيان تماماً كما قالت النبوءة، خسرها مسلمو التنظيم بعكس التوقّعات، نظراً لغياب قائد جيوش المسلمين الخليفة أبو بكر البغدادي، الذي لم يتمكّن من الحضور نظراً لانقطاع الطرق بين المغارة التي يختبئ فيها وموقع المعركة.

ولم تحصل المعركة على التغطية الكافية من وسائل الإعلام كما يجب. وذلك لأن الإعلام الأجنبي المنحاز المحرّض ضدنا لا يريد أن يعرف العالم عن وقوع معركة بهذه الأهمية. ولكن، لنضع المزاح جانباً، فقد حاول الكثير من أجهزة الإعلام المحلي والعالمي الوصول إلى ساحة المعركة، ولكنهم فوجئوا بانتهائها قبل وصولهم.