حسم تنظيم الدولة الإسلامية مساء أمس معركة الخير والشر، معركة المعارك، معركة نهاية العالم، وذلك عن طريق انسحابه الاستراتيجي التكتيكي المباغت من ساحة المعركة، تاركاً لمحاربيه الساحة ليتعاركوا مع أنفسهم.

وكانت المعركة الطاحنة الضروس قد دارت في مدينة الرّقّة بين المسلمين، متمثّلين بأتباع الخليفة أبو بكر البغدادي، والكفّار الرّوم، متمثّلين بالمسلمين أيضاً، ولكن بمساعدة بعض الطيور الأبابيل التي تمثّلت على شكل طائرات أمريكية. حيث أطلق العشرات من تنظيم الدولة ما يزيد عن بضع رصاصات باتجاه أعدائهم، قبل أن يضطروا للحاق بالآلاف الذين فرّوا من أرض المعركة في سبيل عدم الموت ونيل الشهادة بشكل مبكّر ومضاجعة ما ملكته أيمانهم من غنائم في المعارك الماضية، لأنهم لم يفعلوا ذلك بشكل كاف.

المعركة التي سرت في معظم الأحيان تماماً كما قالت النبوءة، خسرها مسلمو التنظيم بعكس التوقّعات، نظراً لغياب قائد جيوش المسلمين الخليفة أبو بكر البغدادي، الذي لم يتمكّن من الحضور نظراً لانقطاع الطرق بين المغارة التي يختبئ فيها وموقع المعركة.

ولم تحصل المعركة على التغطية الكافية من وسائل الإعلام كما يجب. وذلك لأن الإعلام الأجنبي المنحاز المحرّض ضدنا لا يريد أن يعرف العالم عن وقوع معركة بهذه الأهمية. ولكن، لنضع المزاح جانباً، فقد حاول الكثير من أجهزة الإعلام المحلي والعالمي الوصول إلى ساحة المعركة، ولكنهم فوجئوا بانتهائها قبل وصولهم.

مقالات ذات صلة