موظَّف يخصص ريع أعماله للتنقل من وإلى العمل

خصّص الموظّف زيّان ميسور ريع أعماله من وظيفته والوظائف الثلاث التي يعمل بها خارج أوقات الدوام الرسمي لدعم الكادحين العاملين في قطاع النقل العام، وذلك أثناء تنقله من عمله الأساسي إلى عمله الثاني والثالث تليهم الوظيفة الرابعة ثمَّ العودة منها.

ويقول زيّان إنه أخذ على عاتقه دعم قطاع النَّقل في البلاد بعدما اكتشف حجم الصعوبات والتحديات التي يواجهها في ظلِّ غياب الدعم الحكومي “قرَّرت أخذ زمام المُبادرة والتبرّع بكامل راتبي الرَّمزي لسائقي الحافلات وسيارات الأجرة عندما أقابلهم من وإلى أعمالي، وأحياناً إلى السوق إن كان هنالك خطأ تسبب ببقاء شيء من الراتب، وذلك لكونه قطاعاً حيوياً محورياً ورافداً اقتصادياً هاماً يوفّر الكثير من فرص العمل لأبنائنا”.

ويشكو زيّان عدم تمكّنه من إيصال الدعم لمُستحقيه في كثير من الأحيان “إذ أقف لساعاتٍ باحثاً عن حافلة نقلٍ لأتبرع لها، في الوقت الذي يضطر فيه سائقو الأجرة، لشهامتهم ومروءتهم، لتوصيل الفتيات الضعيفات وإبعادهن عن الشوارع بدلاً منِّي. وفي بعض الأحيان، يرفضون توصيلي تفادياً لتعكير مزاجي في الازدحامات الخانقة، أو يرفضون تشغيل العداد والمطالبة بمبالغ لا أستطيع دفعها ليجبروني على ممارسة رياضة المشي والمُحافظة على صحتي البدنيّة”.

من جانبه، أثنى الخبير الاقتصادي نضال صمبور على إخلاص الموظّف تحسين، مُناشداً الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور ليتمكّن هو وأمثاله من دعم القطاعات الاقتصاديّة المُتبقّية “لا يكفي توجيه الدَّعم لقطاع المواصلات حصراً، فهناك قطاعات أُخرى تستحق الدعم كقطاع النسيج وشركة الكهرباء وقطاع الفساد وقطاع الزراعة والمستوردين والمؤجرين وغيرها الكثير من القطاعات التي تنتظر من يغيثها”.

مقالات ذات صلة