مراسلنا سام اورتيغا،

كثيراً ما تقرأ، ليس أنت بالتحديد أيها القارئ العزيز، كثيراً ما تضغط على هذه العناوين لاعتقاده بفائدتها،  وكيف لا؟ فهي تتنوَّع بين رفع مستوى الذكاء وخسارة الوزن بمجرد التفكير بالأمر وطريقة تكبير الأعضاء التناسلية أثناء اللعب بأصابع الأرجل.

لكن الحقيقة هي أن قراءتك لهذه المقالات لا تتعلّق أبداً بموضوعها، فلو أنَّك تعلَّمت منها شيئاً لزاد معدَّل ذكائك فعلاً وما دخلت لقراءة هذا المقال، ولكنت احترفت اللعب بأصابع أرجلك وكان لديك، مممم… إحم.

في الواقع، أنت تعلم بداخلك أنَّ نصوص هذه المقالات، كالنص ذي تقرأه الآن، لن يؤثر على حياتك أبداً حتَّى لو أخذنا أثر الفراشة بعين الاعتبار وضاعفناه مئتي مليار مرة. لكن العناوين المصاغة بهذه الطَّريقة يصعِّب عليك مقاومة الدخول إليها، والحدود هنا لمساعدتك على التخلّص من هذه العقدة، بست خطواتٍ بسيطة وسهلة.

الخطوة الأولى: أكمل تقليب الصفحات فور رؤيتك العنوان.. واا ترااا، سيختفي العنوان من أمامك. الأمر بهذه البساطة. أمَّا إن دخلته بالخطأ، فما عليك سوى العودة إلى الصفحة السَّابقة والتقليب مجدداً.

الخطوة الثانية: إنَّ تعلّم تقليب صفحات وتجاهل عنوان لا يتطلَّب ٤٧ خطوة أو ٦ أو حتَّى ۳، فقط تعامل مع المقال بناءً على قيمته الحقيقيَّة، وتجاهله تماماً. هل تحتاج أن نهجِّئها؟ ت – ج – ا – ه – ل – ه. تمام؟ فهمت؟ ممتاز.

الخطوة الثالثة: لماذا ما زلت هنا؟ أتريد مشاهدة المزيد من الإعلانات؟ أو أنَّ مديرك في العمل قد غادر مبكراً كعادته وها أنت تضيِّع الوقت هنا حتَّى يحين موعد انتهاء الدَّوام؟ بكلّ الحالات، إذهب من هنا (إلى مقال آخر على موقع الحدود، أنظر إلى الأكثر قراءة مثلاً) واملأ وقتك بشيءٍ مفيد الله يرضى عليك، أو حتى تأمل اللمبة في السقف. أي شيء يا أخي.

ترقَّب الخطوة الرَّابعة، فهي ستبهرك حتماً.

الخطوة الرَّابعة: لا حول ولا قوَّة إلا بالله. وقعت بالفخ ذاته؟ ألن تتعلَّم أبداً؟ لقد انتهى المقال، سكَّرنا. إذهب من هنا.

مقالات ذات صلة