أحالت وكالة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة الأمريكيَّة، السي آي إيه، معظم جواسيسها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى التقاعد، نظراً لانعدام تواجد أيّ شيءٍ يستحقِّ بذل الجهد والوقت والمال للتَّجسس عليه.

ويقول العميل السَّابق جيفري دي-فيلث إنَّه يحنُّ لأيَّام الجاسوسيَّة الأولى “اشتقنا بالفعل لأيّام العمل الحقيقي، عندما كان عملي خطيراً يتضمن الكثير من الإثارة وكشف التَّحالفات السريَّة التي تُخطِّط لشنِّ الحُروب المفاجئة على حلفائنا. كنَّا نشارك في المخطَّطات السريَّة للانقلابات واندلاع الثورات ونعطل تأميم شركاتنا التي أسَّسها أجدادنا أيام الاستعمار دون أن يكتشف أحد أمرنا”.

وأوضح جيفري أنَّه كان قد تحوَّل إلى مجرَّد موظف في السفارة الأمريكية قبل تقاعده “إذ لم يعد يبخل علينا القادة بأيِّ معلومة نطلبها، بل ويعرضون بيعها لنا. ثم يضعون ثروات البلاد باسمهم في بنوكنا، أمَّا الأحزاب والمعارضة فإمَّا أنَّها معدومة النَّشاط أو الوجود أو أنَّها تحوَّلت للموالاة والتطبيل أو حصل منتسبوها على إقاماتٍ دائمة في السجون. حتى أن تحليل نوايا الحكومة أصبح ببساطة معرفة أنَّ إصدارها بياناً عن حدث ما يعني صحَّة عكس البيان تماماً”.

وشكَر جيفري القيادات العليا على إحالته وزملائه للتقاعد “فالمعلومة الوحيدة المتبقية التي لم نحضرها هي لون الملابس الداخلية لزوجات الزعماء، وعلى الرغم من كونها مهمّة شيّقة، إلّا أن تكليفي بها كان ليكون مهيناً لرجل بخبرتي وعمري”.

 

مقالات ذات صلة