استنكر رئيس مخفر حي البراعم، الملازم أوّل مصباح طباشير، تقدّم المواطن هادي الحبّار بشكوى تتعلق بسيارته المسروقة ومطالبته العثور عليها، وكأن لا شُغل لديه سوى خدمة الشعب.

ويرى  الملازم مصباح أن المواطن وجب عليه أخذ الحيطة والحذر بشكل أكبر “فقد أشارت تحقيقاتي الأوليّة أن السيارة حديثة تُغري اللصوص بسرقتها، كما أنه كان يقودها يومياً في وضح النهار على مرأى من الجميع دون أن يضع خرزة زرقاء على زجاجها الأمامي. من المؤكّد أنها أصيبت بضربة عين من أحدهم، ليأتي بعد ذلك ويحملنا مسؤوليّة استهتاره وإهماله، رغم معرفته أن القانون لا يحمي المغفلين”.

وتعجّب الملازم من غضب هادي لعدم استرجاع سيارته حتى الآن “إذ لم يمض على سرقتها سوى شهرين ونصف، كما أننا أحطناه علماً بكمّ المسؤوليات الملقاة على عاتقنا، كالتحضير لاستقبال المُحافظ ومدير أمن المنطقة، واستنفار عناصرنا للبحث عن قطة زوجة الباشا بيك التي فُقدت في بلدتنا. ثم ما حاجته لسيارة؟ فالمواصلات مؤمّنة من باصات وتكاسي وغيرها وما عليه سوى الاختيار”.

وأضاف “بإمكان هادي الاعتماد على نفسه لحل مشكلته، فقد تناهى إلى علمي أن اللصوص يريدون حلّ المسألة سلميّاً، حتى أنهم حاولوا، مشكورين، التفاوض معه عدّة مرات ليعيدوا إليه سيارته مقابل مبلغ زهيد، لكنه رفض التجاوب مع مطالبهم وأصر على الاستقواء بنا”.

ويؤكّد مصباح أن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها “فجلّ وقتي يضيع بالاستماع لهم وسرقني هذا وضربني ذاك وقتل أبي هذا ودعسني ذاك. وكأنهم لا يدركون أنني شرطي بمسدّس وهراوة أمثّل هيبة الدولة وأحرس المسؤولين وأحافظ على نظام الحكم وأبطش  بالمتظاهرين”.

مقالات ذات صلة