كيف تصبح مواطناً لائقاً بالزعيم الذي يحكمك؟ ناجي بن عمّو يكتب | شبكة الحدود Skip to content

كيف تصبح مواطناً لائقاً بالزعيم الذي يحكمك؟ ناجي بن عمّو يكتب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

القرّاء الأعزاء، أشارككم اليوم بتساؤلات تراودني كل يوم وكل لحظة، وأجزم أنها تراودكم جميعاً من المحيط إلى الخليج، فما الذي فعلته أنا لأستحق زعيماً بعظمة وحنكة وجمال وطول وعنان وعنفوان وقوة وعفّة زعيمي، ما الذي أنجزته لأستحق زعيماً أفاخر به الدنيا وكل الزعماء والأشقاّء العرب والأجانب، ما الذي قد أكون فعلته في حياة سابقة؟ هل تمت مباركتي من قوّة إلهية؟ هل أستحق كل هذا؟

هذه التساؤلات، وأخرى على شاكلتها، تقودني بسرعة إلى الأسئلة الأهم، ما الذي فعله الزعيم العظيم ليستحق إمّعة عديم الفائدة قليل الضرائب مثلي؟ ما الذي فعله ليضطر أن يتعامل، ولو من بعد وبقرف، مع مخلوق مثلي، مثلك، مثلنا أيها الإخوة القراء؟ وما الذي يجب علينا فعله لكي لا يخجل القائد عندما يذهب إلى منتجعاته في الغرب ويقول إنّه يحكم هذه البلاد وأولئك المواطنين المقرفين؟

بداية، يجب توضيح أن أيّا منا لم ولن يصبح لائقاً بالقائد العظيم، فهو يبعد عنا بعد الأميبا عن القرد، والفرق بيننا وبينه ليس فرقاً كمياً فحسب، بل جوهرياً جينياً لن يتمكن التعليم أو المال أو العمل أو الذكاء من تعويضها. وبهذا، نكون قد خطونا أول خطوة لنليق  بالزعيم، معرفة أننا لن نليق. هذه هي الفكرة العامة التي يجب أن نتذكرها  طوال الوقت.

ثانياً، ما الذي يجعلك تفكّر بأنّك قد تصبح لائقاً  بالزعيم؟ هل قام والداك بإقناعك بأنّك مميّز أو أنك أميرة أو بوجود ريشة على رأسك؟ هل يكفي فوزك بجائزة عالمية أو حتى امتلاكك بعض المال وشراؤك مرسيدس جديدة للاعتقاد أنّك أصبحت، بأي طريقة، لائقاً؟

ثالثاً، ما هي دوافعك لجعل نفسك لائقاً بالقائد؟ هل تريد رؤيته أو مصافحته وكأنّكما من ذات المستوى؟ هل قام أحد أساتذتك في المدرسة أو الجامعة بإقناعك بالعدالة الاجتماعية؟ هل لديك مطامع سياسية في الإطاحة به وأخذ كرسيّه لتحكم البلاد أيّها الخائن القذر الصعلوك؟ دع عنك كل تلك الأفكار، لقد كشفتك، سلّم نفسك إلى أقرب مركز أمني قبل أن يُقبض عليك، ودعهم يساعدوك على التخلّص منها إن لم تستطع مساعدة نفسك.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

فزّاع العمايعة يكتب: إذا لم تكن بالمباطحة، فكيف لنا أن نحرر فلسطين؟

image_post

سبعون عاماً أضعنا فيها أعمارنا وأعمار أبنائنا بين النضال والجهاد والكفاح المسلح وحركات التحرير والمقاومة والانتفاضة والإضراب والبنادق والحجارة والسكاكين والخيار السلمي والمفاوضات والحوار وفتح وحماس وسلطة وطنية فلسطينية، سبعون عاماً لم نحرر خلالها شبراً واحداً من أرضنا السليبة الحبيبة فلسطين، وخسرنا منها بشكل يومي إلى أن وصلت إلى مساحتها الهزيلة التي نعرفها اليوم.

وللحقيقة، فإن تحرير فلسطين ليس بالأمر اليسير، وقد كان متوقّعاً أن تفشل جميع الطرق التي ذكرتها سابقاً. لكن هذا ليس بالمستحيل، سنحررها من البحر إلى النهر، ونعيد اللاجئين، ونفرض شروطنا على الصهاينة المعتدين ثم نرميهم في البحر حيث الأسماك التي فقدت صبرها بانتظارهم. سنهزمهم بكل بساطة بالمباطحة، كيف قضينا سبعين عاماً قبل أن نستوعب أن كل ما علينا فعله هو مباطحتهم؟ فبطح الخصم يكسر غروره ويفسح أمامك الفرصة لشرح وجهة نظرك على وجهه وبطنه ومؤخرته أيضاً.

لقد منحنا التاريخ شواهد عظيمة على أثر المباطحة في تغيير مجرى الأحداث، فها هو يعقوب يبطح إيل ويجبره على الاقتناع بمباركته ورجله فوق رأسه، وها هو ترامب يبطح السياسيين واحداً تلو الآخر حتى صار رئيساً للعالم، أما جون سينا، فقد بطح من خصومه آلافاً مؤلفة وكسر عينهم ليتوج ملكاً على العالم في المباطحة، وعندما بطحت أنا، كاتب هذه السطور، أولاد الحارة جميعاً، صرت زعيمهم الذي لا يجرؤ أحد على التحرش بأخواته. فكل شيء بالمباطحة، الأكل والشرب والتعليم والعلاج والقضايا الحقوقية والعمالية، كلها لا يستقيم أمرها بغير ذلك.

وبالعودة إلى صراعنا مع الصهاينة، فقد نجحنا في أولمبياد ريو ٢٠١٦ باستعادة أربع من قرى فلسطين المحتلّة لمجرّد رفض بطلنا في المباطحة، إسلام الشهابي، اللعب مع خصم اسرائيلي، كما هزم أحد النواب الأردنيين دولة الاحتلال ومسح الأرض بكرامتهم، عندما تحداهم بالمباطحة، ليتقهقر رئيسهم الجبان الرعديد مذعورا خشية خسارة إسرائيل أمام أحد الزعران.

أمّا بالنسبة للانبطاحيين الانهزاميين الرافضين لهذا خيار بحجج السلمية الواهية، فنقول لهم أن المباطحة لا تتعارض مع السلام، وبإمكان أي كان أن يبطح خصمه ويدعس في بطنه، ثم يصافحه ويشيد بأدائه بكل روح رياضية، إنها الحل الأمثل لمن يفضلون استعادة الحقوق بالعنف، وأيضاً لأولئك الذين يرون في السلام والمصافحة وسيلة لإنهاء الصراع.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

أم جعفر تكتب: “وهّابي” نيو يير

image_post

بقلم أم جعفر – بإيعاز مباشر من أبو جعفر

في البداية، أتقدّم للإخوة النَّصارى ومن والاهم من علمانيين وملاحدة في عيدهم بأحرّ التمنيات، اللهم زلزل الأرض من تحت أشجارهم المزيّنة الملوّنة، اللهم دمّر هداياهم الملفوفة بذلك الورق الزاهي الجميل، اللهم عليك ببابا نويل الذي لم يعطنا هديّة واحدة حتّى اليوم، اللهم جمّد الدم في عروق غزلانه، وابعث البرد إلى منازلهم من مداخنهم، وأعدها عليهم بالذلّ والهوان، إنّك على كل شيء قدير.

إنه يوم بهجةٍ وفرحة، وأنا سعيدة، كما كل يوم، أتعلمون لماذا؟ لا، ليس لأننا في عامٍ جديد، بل لأنه يومٌ جديدٌ لي في كَنَف أبي جعفر، وذلك والله لهو العيد، عيدٌ كبير يستحق أن تضرب المعازف من أجله، وتقام الرقصات والاحتفالات، لولا أن جميع مظاهر السّعادة والمحبّة والإنسانية، والعياذ بالله، محرّمة.

كل شيءٍ من حولي أحمر، بحسب وصيّة أبو جعفر، فقد أرادها ليلةً فاقعة الإحمرار، الورود والصحون والملاعق، العصا الغليظة، حتى سائل الجلي، أحمرٌ برائحة الفراولة. ياه كم هو ذوَّاق! فالأحمر لونٌ جميل، وهو لون قلبي النابض بحبه، ولون ضلوعي المتورّمة من شدّة تأديبه، وبالطبع، لون عينيه الساحرتين اللتين تقدحان شرراً، ولون سيفه البتار المغطّس بدماء الكفار المسفوكة.

لكن، في حقيقة الأمر، هناك ما ينغّص فرحتي، وهو رؤية شركائنا الكفار فرحين في ديارنا بما يسمى رأس سنتهم، ومما يزيد الطين بلّةً قيام المرتدين من “مسلمي الهويَّة” بتهنئتهم، حتى أنهم يشاركونهم احتفالاتهم في كثيرٍ من الأحيان، بدلاً من الذهاب إلى ساحات الوغى لمقارعتهم، كما يفعل زوجي الطامح لنيل الشهادة، حفظه الله من كل شر وأطال عمره وأعطاه الشّهادة.

ولكن مهلاً، ما به أبو جعفر، لقد تأخر كثيراً ولم يأتِ حتى الآن كما وعدني، ها هو الفأر يلعب بعبّي*، أيعقل أن يقضي الليلة مع إحدى الحسناوات من السبايا؟ أم أنَّ احتفالات النَّصارى أغوته وقرَّر التوبة عن توبته وعاد للمعصية كما كان يفعل في أيام الجاهلية، أيام شبابه؟ هل قبَضت عليه المخابرات واحتفلوا هم به، أم ربما … لربما استجاب الله لدعائي ورزقه الشهادة وأخيراً، لا قدّر الله.

هاه! هاه! صوت الباب يفتح، ها قد أتى، أجل، أتى بَعلي، الحمدلله الذي خيّب آمالي، فبعلي سالمٌ ولم يصبه أي مكروه. ابتسمت في وجهه ابتسامةً عريضة “الحمدلله على سلامتك يا أبا جعفر” قلت له، وهممت أن أحضنه، لكنه دفعني جانباً وقال لي إنه مرهق جدّاً ويريد أن يرتاح.

واخيبتاه “مهلاً يا أبا جعفر، ألم تخبرني أنك تريدها ليلةً حمراء، ألم تقل لي إنك ستكون مفعماً بالحيوية والنشاط” رددت عليه بصوتٍ حزينٍ متجهّم. عندها، غضب أبو جعفر وصرخ في وجهي “تباً لكِ أيتها الفاجرة، أتريدينني أن أحيي الليلة كما الكفار، ما رأيكِ أن نحضر الشمبانيا ونسهر حتى الصباح أيتها الفاسقة؟ أجل، لقد أخبرتكِ أن الليلة ستكون ليلةً حمراء، وقد كانت حمراء بالفعل، فأنا عائدٌ لتوي من غزوةٍ قطّعت فيها رؤوس الكفّار في رأس سنتهم، ونغّصت عليهم عيدهم، وقلبت فرحتهم إلى مأتم، كما سأفعل بك الآن، هلمي إلي بخرطوم الغاز الأحمر الغليظ لأريكِ كيف يكون العيد على طريقتنا، وهّابي نيو يير يا أم جعفر.

وهّابي نيو يير يا حبيبي أبو جعفر.

*ملاحظة من أبو جعفر: تعبير مجازي، فلا شيء غيري يلعب بعبِّ زوجتي، أو يجرؤ على التَّفكير بالأمر.