مصعب كبيسي – مراسل الحدود للشؤون الجندريَّة

سارع الشاب عصمت الدلهاش لتفقّد مناطقه الحساسة والتأكد من استمراره بامتلاك أعضاءٍ تناسليَّة ذكوريَّة، بعدما حصد منشوره الأخير على الفيسبوك ما يزيد عن واحدٍ وثلاثين إعجاباً حتَّى موعد نشر هذا المقال.

ويقول عصمت إنَّه اعتاد تجاهل أصدقائه لمنشوراته “على الرَّغم أنني كنت أقضي عدَّة ساعاتٍ للعثور على موضوعٍ جديدٍ لأتحدَّث عنه يوميَّاً واختيار رأيٍ يرضي المتابعين لأتبنَّاه وانتقاء الكلمات ومواضع الزركشات والحركات في منشوراتي، إلَّا أنَّ التفاعل معها لم يتجاوز والدتي التي تعلق عليها لتذكرني بإحضار علبة اللبن، وأخي الصغير الذي يستدرجني لأعطيه بعض الدولارات في لعبة البلياردو، ولايك يضعه شخصٌ عشوائيٍّ بالخطأ ثم يقوم بإزالته فوراً”.

وأضاف “أمّا هذه المرّة، فقد استمر الهاتف بالاهتزاز، فظننت أنَّها مجموعة العائلة على الواتساب يتبادلون صور وجبات الغداء، وعندما فتحت هاتفي اكتشفت أنَّ موعد الغداء لم يحن بعد، فتفقدت الإشعارات لأجدها جميعاً من فيسبوك. تسارعت دقَّات قلبي وضغطتها بحذر. كانت جميعها لايكاتٍ على منشوري، فهرعت إلى غرفتي وتفقدت أعضائي فوراً، لأفاجأ ببقائها على حالها، وعندما دقّقت أكثر في صفحتي، اكتشفت أنَّ صديقي السمج رشدي قد غيَّر اسمي إلى سوسو الأمورة ووضع صورة فتاةٍ جميلة من الإنترنت”.

ويرى عصمت أنَّ أبواب الشهرة قد فُتحت أمامه “إنَّه لشعورٌ رائع أن يكون الإنسان مؤثراً على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن، ما زال أمامي الكثير لأحققه، وسأستمرُّ بالعمل طوال الليل لأرسّخ هوَّيتي الجديدة كسوسو حتَّى أتمكَّن من إيصال رسالتي للفانزات”.

مقالات ذات صلة