رئيس الحكومة المغربية

أكّد رئيس الحكومة* المغربيّة سعد الدين عُثماني للصحفيين أنَّ الرّيف أخضرٌ جميل يمتلئ بالمروج الخضراء والأزهار المُلوّنة والأشجار الباسقة الظليلة، بالإضافة إلى البلابل ذات الصوت الشذي والحيوانات الأليفة اللطيفة، مُشدّداً على أنَّه المكان الأمثل لقضاء العطلات لما يمتاز به من هواءٍ عليلٍ نقيٍّ وخالٍ من عوادم السيارات وضوضاء المُدن.

ولدى توضيح مُراسلتنا، ناديا جملون، أنَّ سؤالها هو عن الرِّيف المغربي بالتحديد أجاب الرئيس “نحن نولي الريف المغربي عناية خاصّة، حتى أنَّ لدينا منطقةً كاملة تُسمى الريف، فريفنا العزيز يعرف بخصائصه التي تميّزه عن بقيّة الأرياف مثل وقوعه على جبال الأطلس وامتداده على سواحل البحر الأبيض المتوسّط والمحيط الأطلسي ومناخه المُعتدل صيفاً والبارد شتاءً، وشعبه المضياف وإطلالته الخلابة، وهو ما يجعله وجهة مميّزة للسُياح من شتى بقاع العالم”.

ولم يبخل سيادة الرئيس في إجابة سؤال مُراسلتنا، رغم حشريتها، عن الأحداث في الرِّيف المغربي “في الواقع، يعيش أحداث الريف المغربي طفولة هانئة وادِعة في قُراهم، مُعتمدين على الغذاء الصحي الذي توفّره لهم مزارع وحقول آبائهم بعيداً عن الوجبات الجاهزة والطعام المُعلَّب، فيستمدِّون الكالسيوم من حليب الأبقار والأغنام الطازج كامل الدسم ويقوُّون عظامهم، ويأكلون الخضراوات والفواكه والحبوب اليانعة الغنيّة بالمغنسيوم والفيتامينات، كما أنَّهم يُساعدون أهاليهم في الأعمال الزراعيّة ورعي الماشية، ويتربون على الأخلاق الحميدة والعادات والتقاليد الريفيّة الأصيلة التي تصنع منهم رجالاً أشداء في المستقبل”.

وحاولت مُراسلتنا تخصيص سؤالها أكثر، فسألته عن أحداث الفوضى الجارية مؤخراً في مناطق الريف، بعد طحن شاب في حاوية قمامة عندما حاول استرجاع أسماكه التي صادرتها الحكومة، وما تبعها من تصاعد الاحتجاجات وخروج مظاهرات عارمة تطالب بالإصلاح وتحقيق مطالب اجتماعية وحقوقيّة، خصوصاُ أن طبيعة المنطقة العرقيّة تختلف عن باقي مكونات المغرب، حتى أنها كانت تحت الاستعمار الإسباني على عكس بقيّة المغرب الذي كان تحت الاستعمار الفرنسي أجاب الرئيس “بالفعل، كما قلت، الأسماك في منطقة الريف من ألذ الأسماك، والسمك من أكثر الأطعمة فائدة للصحة، خصوصاً أنه مليء باليود وزيوته غنية بالبروتينات”.

*رئيس الحكومة: مخلوق يقبع في الدرجة الخامسة بعد مدير الشرطة وقائد الجيش ومدير المخابرات والزعيم، المُفدّى بطبيعة الحال، يعمل كسدّادة لوقف تسرّب الانتقادات إلى رأس الهرم وشمّاعة تعلّق عليها جميع المشاكل الكبيرة في البلاد. يُسمح بانتقاده وبهدلته لإثبات ديمقراطيتنا أمام الأجانب وأن القائد طيب لكن المحيطين به هُم العرصات. لا يشكر على أي من الإنجازات، إن وجدت، لأن فضلها يذهب مُباشرةً إلى الزعيم.

مقالات ذات صلة