ارتفع معدّل القراءة في الوطن العربي عن معدّله الذي كان راقداً عليه منذ عقود ليبلغ ستة أسطر في العام للفرد الواحد بعد قيام المواطن زُبيد بلهمنور بقراءة لائحة الطعام كاملة أثناء جلوسه في أحد المطاعم.

ويقول زبيد إنه كان قد سمع عن الأثر الذي أحدثته القراءة في تطور الغرب وبلوغه المكانة التي وصلها “فيما لا يفكر الواحد منا سوى في ملء بطنه رغم تدهور واقعنا الثقافي بشكل ملحوظ، فقررت الأخذ بزمام المبادرة وقراءة لائحة الطعام بدل الاستماع للنادل وهو يعدد الأصناف كما جرت العادة”.

وأكّد زُبيد أنه واجه مشكلة في القراءة بداية الأمر “إذ كانت الأحرف متشابهة كثيراً، مثل حرفي الباء والياء، والجيم والعين، والطاء والظاء، ولكن إرادتي القوية مكّنتني من التركيز بشكل كافٍ لأقرأ كل الكلمات مثل مقلوبة الباذنجان ومنسف وأوزي ويلنجي وبطاطا مع الثوم والبقدونس والليمون. ثم أخذت استراحة صغيرة من القراءة لتناول بعض هذه الأطباق (لأن ريقي تبلل كما ريقك الآن يا أخي القارئ) قبل أن أكمل مطالعة الكبسة والكباب والكبدة مع دبس الرمان والدجاج المطفّأ بالليمون”.

ودعا زُبيد جميع المواطنين لعدم الاكتفاء بقراءة اللوحات الموجودة أمام المحلات والمطاعم، وقراءة لوائح الطعام لقدرتها على إشباع نهمهم للمعرفة. فبالإضافة لأثرها العاطفي الوجداني الإنساني الذي تتركه قراءة أصناف الطعام في نفس القارئ، فهي توسع مداركه العلمية حول الوصفات والتفاعلات الكيميائية في الوجبات، وتساعده في التعرّف على حضارته والحضارات الأخرى، وهي خير جليسٍ يُساعد على تزجية الوقت إلى حين موافقة النادل على الحضور لأخذ الطلب.

مقالات ذات صلة