أضواء غامضة تجتاح منزل عائلة في غزّة وتقلق أفرادها قبل تَذكُّرهم أنَّها الكهرباء | شبكة الحدود

أضواء غامضة تجتاح منزل عائلة في غزّة وتقلق أفرادها قبل تَذكُّرهم أنَّها الكهرباء

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

محمد صعب – مراسل الحدود لشؤون الخدمات غير المتوفّرة

أثارت موجاتٌ غريبة من الأضواء قلق وفضول عائلةٍ غزيَّة صباح اليوم بعد اجتياحها أرجاء المنزل، قبل أن يتذكروا أنَّها تلك الطاقة الغريبة التي كانت تصلهم عبر الأسلاك قبل حرب ٢٠٠٨.

وتقول السيِّدة نوال إنَّها صُعقت لدى امتلاء المنزل بالأنوار فجأة رغم أنَّ الشمس لا تدخله “فخبَّأت الأولاد في الملجأ معتقدة أنَّها غارة جديدة، إلَّا أنَّنا لم نسمع صوت دويِّ انفجار صاروخٍ أو قنبلة فسفوريَّة أو حتَّى قنبلة يدويَّة، وعندما خرجت لأتفحَّص الأمر وجدت ذاك الصندوق الذي أضع عليه مزهريَّاتي مضاءً وتظهر منه صورة رمادية مشوّشة، وعندما دخلت المطبخ وجدت أن درجة الحرارة انخفضت في الخزانة البيضاء هناك بشكل ملحوظ”.

وأضافت “بعد تحققي من سلامة المنطقة جلسنا نفكِّر سويَّةً بأسباب هذه الظاهرة، فأكَّد أنور أنَّها كائنات فضائيَّة، بينما ظنَّت فاطمة أنَّ المنزل يشتعل وبدأت بإخلائه، أمَّا أنا وزوجي، فقد أيقنّا أنَّنا متنا جميعاً وفي طريقنا إلى الجنَّة. واستمرَّت محاولاتنا لإيجاد تفسير منطقيٍّ حتى قال أحد الأولاد ممازحاً أنَّها كهرباء، فوبَّخناه على مزاحه الثقيل قبل أن يظهر إنسان من صندوق المزهريَّات ويعلن عودة التيار الكهربائيِّ لنصف ساعة هذا الشهر”.

وتوجَّهت السَّيدة نوال بالشّكر لشركة الكهرباء الفلسطينيَّة ومحطَّات التوليد وحماس وإسرائيل والأخ محمود وأسلاك الكهرباء والسلطة الفلسطينيَّة وهنيَّة وسلام فياض ورامي الحمد الله ومصر على عملهم الدَّؤوب للتَّقليل من المفاجآت المشابهة قدر المستطاع مراعاةً لمصابي أمراض القلب وكبار السن والأطفال.

أبو طلال ينظِّم استفتاء تقرير مصير لفصل منزله عن بقية الحارة

image_post

أعلن المواطن طارق طلال طارق (أبو طلال) نيته إجراء استفتاء لأسرته  لتقرير مصيرهم بين البقاء كجزء من الحارة، أو الانفصال والاستقلال التام وتشكيل حارة جديدة مُستقلّة تحمل إسم أبو طلالستان.

ويقول أبو طلال إن إجراء الاستفتاء جاء استجابةً لتنامي المشاعر الاستقلالية لدى أُسرته، بعد فشل مساعيهم للتعايش مع أهالي حارته ووصول العلاقات معهم لطريقٍ مسدود “لقد قطعت جارتنا أُم سالم علاقاتها مع أُم طلال ولم تعد تسلِّم عليها حتى عند التقائهما صدفةً أمام المنزل على هامش فعاليّات نشر الغسيل، ورفض أنيس ابن أبو أنيس معاونة ابني سعيد وتغشيشه في امتحان الرياضيات، كما أنني ضبطتُ المغضوب الأزعر رسمي ابن جارنا مسعود أثناء تلصّصه على ابنتي رشا ومحاولته أخذ رقمها ومُواعدتها”.

ويضيف “كل هذا يهون أمام الخلافات العميقة المُستعصية في سياساتنا الخارجيّة، فأنا مع حق الشعوب في تقرير مصيرها، وأُطالب باحترام نتائج استفتاء كردستان وإقليم كاتالونيا، أما جيراني الإمبرياليين ذوي الميول القوميّة الشوفينيّة الفاشيّة يرفضون ذلك، بل، ويُطالبون بقمع إرادة تلك الشعوب الحُرّة”.

وبحسب مصادر مُطلعة، فإن استفتاء أبو طلال سيشمل جميع قاطني بيته الذين أتموا سن السادسة، بشرط حلّ واجباتهم ونومهم مُبكّراً وحصولهم على شهادة حسن سلوك منه. كما سمح أبو طلال للنساء بالمشاركة في العرس الديمقراطي شريطة الالتزام بتحضير أكلاته المُفضلة بمواعيدها وعدم إزعاجه بصوت المِكنسة أثناء نومه. وهو ما يعني مشاركة الجميع بالاستفتاء باستثناء طلال الذي شُطب من دفتر العائلة وحرم من حقّه بالتصويت على خلفيَّة تأييده وجهة نظر أبو فراس وإصراره على الوحدة.

ويعمل أبو طلال على ترسيم حدود حارته الجديدة لتشمل كامل الأراضي المقام عليها بيته، من البوابة الشرقيّة إلى بيت الدرج غربيّ المبنى، ومن خزان المياه والساتالايت على السَّطح إلى القبو، فضلاً عن ضمّه ثلاثة أمتار من الشارع مع قناة المجاري أمام بيته باعتبارها المنفذ البري والبحري الوحيد لحارته، وإعطائه أبو تامر مهلة نصف ساعة ليركن سيارته في مكانٍ آخر قبل نشره أولاده حولها ليكسّروا زُجاجها”.

من جانبه، أعرب المتحدث الرسمي باسم الحارة، أبو سعيد، عن بالغ قلقه إزاء تصعيد أبو طلال وتركه طاولة الحوار والتفاوض في المقهى وأثر ذلك على تسيير الملفات العالقة معه “من سيدفع الديون المُتراكمة عليه للبقال ويُكمل الجمعيّة مع أهالي الحارة ويُساهم بدفع ثمن الهدايا التي سيقدمونها لمولودي الجديد؟ إننا على استعداد تام للحوار، وكبادرة حسن نيّة، عقدت مباحثات معمّقة مع أعيان الحارة، واتفقنا على منحه حكماً ذاتياً على الساحة المقابلة لبيته ومركزاً مُهمّاً في الجاهات والوفود التي نرسلها للحارات المُجاورة، ولكن خيار الانفصال غير وارد على الإطلاق”.

مواطن يعجز عن القيام بوظيفته لعدم اطلاعه على توجيهات القائد لليوم

image_post

فشل المواطن جمال الحصبة بإنجاز أيٍّ من الأعمال الموكلة إليه في وظيفته خلال اليوم، حتى البسيط منها، وذلك لعدم اطلاعه على توجيهات القائد* التي اعتاد العمل بناءً عليها قبل قيامه بأيِّ شيء في حياته.

وقال جمال إنَّ عدم اطّلاعه عل التوجيهات لم يعقه عن أداء واجبه فحسب، بل قَلب يومه رأساً على عقب “فلم أعرف ما إذا كان علي النهوض من السرير أم البقاء فيه إلا بعدما تذكرت توجيهاته البارحة، لكني واجهت ذات المعضلة فور قيامي عن السَّرير، فقد دخلت الحمام وغسلت وجهي وتناولت فطوري وغسلت أسناني وغادرت إلى عملي بطريقة قد تتنافى مع توجيهاته، وها أنا الآن في عملي لا أعرف إن كان علي الجلوس في مكتبي أم الذهاب إلى حديقة الحيوان”.

وأكَّد جمال أنَّ توجيهات القائد رافقته ورعته في كل لحظات حياته وكانت السبب في تكوينه منذ ولادته إلى اليوم “فقد وجَّه القائد والدي إلى والدتي قبل ولادتي، وعلّم الطبيب كيف يجلبني إلى هذه الحياة، ومن دونه لم تكن أمي لتعرف أن عليها إرضاعي الحليب، ولم تكن لتربيني مع والدي في بيتهما أو ينفقا عليّ شيئاً من المال، ولما تعلّمت النطق ولا درست ولا عثرت على واسطة تشغّلني أو فتاة لترتبط بي، ولبقيت أهبلَ أتبوّل على نفسي ولعابي يسيل من فمي بلا هدف أو معنى لحياتي”.

من جانبه، أكّد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن تصرَّف المواطن ينم عن جهلٍ شديدٍ بتوجيهات القائد وفهمها “لأن عدم وصول توجيهاتٍ جديدة من القائد، روحي فداؤه، هو توجيه بحد ذاته، ورسالة إنسانية حضارية سياسية اقتصادية تربوية تعليمية زراعية ثقافية شاملة وخارطة طريق وإصلاح ومحاربة فساد، وهي تنمّ عن روح المبادرة التي يتحلّى بها وبصيرته ورؤيته الثاقبة والبعيدة والعبقرية في آن معاً”.

*توجيهات القائد: لغة رسميَّة يستعملها القائد لدى ظهوره في الوسائل الإعلامية وهو يستقبل ويوّدع ويزور ويهنئ ويعزّي ويوقّع اتفاقية أو صفقة، وهي تحتاج لمهارات خاصة لا يمكن لغيره القيام بها كالابتسام أو العبوس وهزّ الرأس وتحريك اليدين والمصافحة وتحريك الشفتين بكلمات مرتّبة وراء بعضها. تعتبر هذه اللغة السبب الحصري والوحيد للقيام بأي عمل في البلاد وإتمامه أو توقفه.