رفع المواطن أبو موسى صوته على صديقه أبو خالد وكرر نفس الكلام الذي قاله مرَّتين بصوتٍ غير مرتفع بالقدر الكافي، في محاولة منه لإيضاح فكرته له وإقناعه بآرائه.

وكان أبو موسى قد ظن أنَّ أبا خالد فهم فكرته بكامل تفاصيلها بعد رفعه صوته للمرَّة الرَّابعة “فاعتقدتُ أنَّ الأكسجين وصل عقله العنيد المتصلب عندما برزت الشرايين من رأسه، إلَّا أنَّه خيَّب ظني مرَّة أخرى بقوله أشياءً غير نعم صحيح ومعك حق وكيف خطرت لك هذه الفكرة الرَّهيبة أيُّها العبقريّ”.

وأضاف “إثر ذلك، لم يكن أمامي سوى استخدام أسلوبٍ آخر في الحوار معه، فقمت من مكاني معبِّراً عن غضبي بتخبيطي على كل ما في طريقي، ثمَّ صرخت برأيي لآخر مرَّة قبل أن أضرب الباب خلفي لإغلاقه دون أن أفسح له مجالاً للرَّد، ثم نمت قرير العين لأنَّ الكلمة الأخيرة كانت لي وبالتالي ربحت النِّقاش”.

وأكّد أبو موسى أنَّه تمكّن من تحديد السبب الرَّئيسي للمشكلة بقليل من التفكير “لم أتمكَّن من السكوت على وقاحة أبو خالد وحديثه معي بصوتٍ مرتفعٍ وكأنَّني طفلٌ في الصفِّ الرابع أجلس أمامه، ولو خفض صوته لم أكن لأضطر لرفع صوتي، وبالتالي أن يرفع هو صوته، ومن ثم أرفع أنا صوتي، فيرفع هو صوته، لأعلّي أنا صوتي”.

 

مقالات ذات صلة