قبل الشاب باسل جندر التحدّي الذي بدأته إشارة ضوئية أثناء ذهابه  إلى العمل صباح اليوم، والذي يتمثّل بأنّ يستطيع، إن كان رجلاً، المرور عنها قبل أن تصبح حمراء خلال أربع ثوان، مع العلم أنه ما زال يبعد  ٩٢٠ متراً عنها.

ويقول باسل إنه فوجئ بإشارة المرور تنقلب من اللون الأخضر إلى الأصفر أثناء قيادته سيارته الكيا سيفيا١ وشربه القهوة وتدخينه  السيجارة على مهل  “حينها، تحرّك عندي حس المغامرة، فسحبت نفساً طويلاً من سيجارتي ثُمّ ركّزت على ضوء إشارة المرور، ووضعت الغيار الثاني وانطلقت مُسابقاً الريح لأكسر غرور تلك الإشارة”.

ويضيف “دست على دواسات البنزين كما يجب، لكن السيارة لم تتجاوب معي بسرعة لتصل إلى السرعة المطلوبة في الوقت المناسب، بل أصدرت دخاناً أسوداً وصوتاً مكتوماً ثم دخاناً أزرقاً لتنبهني إلى احتراق الزيت والبواجي والكوشوك، ولكن  ذلك لم يردعني، وواصلت المحاولة لثقتي بأداء سيارتي بعد أن لمعت عجلاتها بملمع الأحذية وركّبت لها جنطات حديثة وأضواء زينون تشل حركة السائقين من حولي وجناحاً خلفيا يساعدها على الطيران”.

ويشير باسل إلى أن السيارة انطلقت بسرعة في نهاية المطاف، ومع اقترابه من الإشارة اعترض طريقه ثلاثة أوباش قاموا بتخفيف سرعتهم لمنعه من الفوز بالتحدي، لكنه أقنع السائق الأول بالابتعاد عن طريقه بإطلاقه الزامور بقوّة ومهارة عالية، ثم انحرف عن الثاني نحو الرصيف ليغير مسربه ويتجاوزه، أمّا الثالث، فقد وقف على الضوء البرتقالي كالجبناء.

ورغم اصطدامه بالسيارة التي أمامه ووفاة سائقها وتحطّم سيارته التي يملكها أباه ودهسه لطفلين مع أمهم وإصابته بكسور ورضوض في مختلف أنحاء الجسد، فيقول باسل إنه كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر سوءاً  “فقد نجحت بقطع الإشارة بشكل قانوني قبل أن تُصبح حمراء، ولم أسمح لضوء أصفر تافه أن يقف في طريقي ويجبرني على الوقوف”.

مقالات ذات صلة