انتصرت المستشارة الألمانيَّة أنجيلا ميركل في الانتخابات الألمانيَّة للمرَّة الرَّابعة على التوالي، لتتمكن من مواصلة حثَّها زعماء العالم الثالث على التَّنازل عن السلطة طواعيةً والتوقف عن التشبث بكراسي الحكم دورة رئاسية تلو الأخرى.

وأكَّدت المستشارة أنَّها ستستمرُّ بالترشِّح والفوز حتَّى تحقِّق غايتها مهما طالت المدَّة “من الواضح أنَّ الطَّريق أمام تحقيق الديموقراطيَّة في البلدان النَّامية ما زال طويلاً، الأمر الذي قد يجبرني على الترشح أربع دورات إضافيَّة، لكنَّني لن أيأس، وسأسعى لفتح قنوات التواصل معهم حتَّى نعمل سويَّاً على تحقيق تداولٍ حقيقيٍّ للسلطات بين الأفراد والأحزاب السياسيَّة على حدٍّ سواء”.

ويقول المحلل الاستراتيجي الألماني، السيِّد فريدريك شسيلكختبسيلتيبز، إنَّ وضع ألمانيا الخاص يتطلَّب وجود قائدٍ واحدٍ وحزبٍ حاكمٍ وحيد أطول فترة ممكنة “إذا أخذ الألمان راحتهم وصوَّتوا لمرشح جديدٍ فهم يخاطرون بأن يكون رجلاً مختلاً يصرخ كثيراً في خطاباته ويحيّي النَّاس بغرابةٍ ثمَّ يقوم بتأسيس بلدٍ نازيٍّ مجدَّداً، أمّا ميركل، فهي لا تمتلك شنباً سخيفاً ولم تحاول تدمير النِّظام الدِّيموقراطيّ خلال فترة حكمها أو تصدر أمراً بمناداتها بالفوهررة حتَّى الآن”.

من جهته، قال الخليفة العلماني الأول بديع الزمان وقاهر الغلمان، رجب طيِّب إردوغان “يبدو أننا وميركل اتفقنا أخيراً على شيء ما، ألا وهو البقاء في رأس السلطة لضمان الاستقرار والثبات والتَّقدم، وما عليها الآن سوى أن تعتقل الإرهابيين الذين لم يصوّتوا لها، ثم تغيّر الدستور ليسمح لها بالبقاء بالحكم إلى الأبد، وقد نقبل بعدها بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي“.

مقالات ذات صلة