ألقت السلطات الأمنية صباح اليوم القبض على مدير هيئة مكافحة الفساد، بعد توصلّه لشُبهات فساد تطال عدداً من المسؤولين، موجهة إليه تهماً تراوحت بين تعكير الصفو العام وتهديد السلم الأهلي والسعي لتقويض النظام والقدح والذم والتحقير والنيل من هيبة الدولة.

ويقول الناطق باسم الحكومة إنَّه لا يعرف كيف سوَّلت نفس ذلك المدير له القيام بذلك “فقد أكّد لنا أنه ابن الوطن والدولة، فوضعناه مديراً في منصب ومنحناه مسمى كما نفعل مع بقية المسؤولين، لكنَّه غدرنا وراح يعمل ويمارس صلاحياته فور استلامه منصبه، فحقق في الإدارات ونفقاتها وتجاوزاتها، ثم توجه بنتائج تحقيقاته إلى قضائنا العادل، الذي لم يتجاوب مع مُخططاته الهدامة وأوقفه عند حده ووجه له التهم التي تليق بخائن مثله”.

وأضاف “إنَّ تصرّفه لا يعكر الصفو العام للمسؤولين فحسب، بل يعكر الصفو بينهم وبين أصحابهم من رجال الأعمال مزعزعاً بذلك اقتصادنا الوطني، ويعكّر صفو المواطنين الأفاضل بحرمانهم من حقِّهم في تقديم الرشاوى والتمتع بالواسطات والمحسوبيات، ويفضي إلى الشفافية التي ستفضحنا أمام الأجانب، فضلاً عن دعمه المباشر للمخربين المطالبين بالحقوق والحريات”.

كما فنَّد الناطق ادعاءات المدير باستغلال المسؤولين مناصبهم لتحقيق منافع شخصية “فهم يصلون الليل بالنهار للحفاظ على ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتوسيع المعتقلات ودهورة التعليم والصحة والأمن، ليقدِّر المواطنون نعمة العمل والنقود والحرية والعلم والصحة والشرطة، ولا بد من بقاء الفساد ليعرفوا قيمة الاستقامة”.

مقالات ذات صلة