اصطف المئات من المواطنين في عدد من العواصم العربية على أبواب السفارات الأجنبية في بلادهم وبأيديهم طلبات الهجرة لتقديمها، والأمل يملأ قلوبهم، إحياءً للذكرى الـ ١٤٣٩ للهجرة النبوية.

ويهاجر العرب منذ سنوات عديدة، وخصوصاً خلال السنوات الست الماضية، بواسطة أوراق الهجرة الرسمية أو بالقوارب، هرباً كما الرسول العربي بعيداً عن دولتهم التي تضطهدهم، مع أنهم ليسوا أنبياء ولا رسل ولم ينزل عليهم الوحي، حتى أن معظمهم لم ينادوا بتحطيم الأصنام التي يعبدها الناس، ليذهبوا حيث الأجانب الذين يعاملونهم بطريقة، مهما بلغت من السوء، أفضل بكثير من المعاملة التي يلقونها في بلادهم وبين أهليهم.

ومن المتوقع أن يحالف هؤلاء المهاجرين الحظ في الوصول إلى وجهتهم، ما لم يواجهوا قذيفة من نظام أو تنظيم إرهابيين أو خفر سواحل، أو أن يحلوا ضيوفاً أبديين في جمهورية البحر الأبيض المتوسط.

يذكر أن مفتي الدولة هنأ جموع المسلمين بالسنة الهجرية الجديدة، مذكراً إياهم بأهمية الهجرة لنشر الرسالة وتأكيد قيمنا “لقد عمدت الدولة الرشيدة إلى وضع المواطنين في ظروف وكأنهم في ديار الكفار والمشركين، ليعيشوا تجربة المؤمنين في بدايات الدعوة، فيتركوا الدول الإسلامية ويذهبوا إلى ديار الكفار والمشركين فعلاً، ويحاولون إقامة دولة إسلامية فيها”.

مقالات ذات صلة