يتسابق زعماء العالم منذ البارحة للقاء السيسي وأخذ مشورته لحل أزماتهم ومشاكلهم، بعد أن ألقى خطاباً في الأمم المتحدة ارتجل خلاله حلّ الأزمة الفلسطينية ببضع جمل بسيطة أثناء خروجه عن النص، في وقتٍ عجز فيه العالم عن الاقتراب من حلِّها منذ أن بدأت.

وكان عبد الفتاح قد عالج خلال ثلث ساعة، مدة خطابه، حق الشعوب في السلام والتنمية والعيش دون فجوات في النظام الاقتصادي العالمي، ثم عرّج لدقيقتين على جميع مشاكل الخطاب الديني ومسببات الأزمات الدولية والإرهاب واقتصاد الوطن العربي وأفريقيا والهجرة لينهيها، قبل أن يفاجئ الحضور بعادته في الخروج عن النص لدعوة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حب الآخر وتقبله وكسر الجليد وإغلاق الملف.

وأثارت كلمة عبد الفتاح تعجّب الحضور حول عدم اكتشافهم هذا الرجل رغم وجوده أمام أعينهم  طوال الوقت، متمنين لو كانوا صدّقوه عندما قال أن الله خلقه طبيباً يصف الحالة، ويعرف الحقيقة ويراها، كونه يتمتع بنظرة شمولية عميقة للأمور، وينعم على شعبه بالمساواة وسيادة القانون وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية وعاصمة إدارية جديدة وقناة سويس جديدة، بعكس بقية البلدان التي تعاني من فساد مؤسسات الحكم والجيش والفقر والبطالة ومصادرة الحريات والإخفاء القسري والتعذيب في السجون وانهيار جنيه وانقطاع في المواد الأساسية مثل والسكر والدواء وحليب الأطفال.

كما أعجب الحضور بقدرة عبد الفتاح على رؤية ما هو على مرأى من الجميع، وامتلاكه الثقة لقوله شخصياً أمام جميع زعماء العالم، رغم أنه قد يبدو سخيفاً، أو حتّى غبياً في بعض الأحيان، حيث لم يروا في خطابه عبقرية فحسب، بل جرأة وشجاعة لا مثيل لها.

يذكر أن عدداً من القادة والزعماء أعربوا عن قلقهم الوحيد المتبقي بعد عثورهم على السيسي، متسائلين عمّا سيفعلوه بعد الوصول إلى البعد-سيسية، وكيفية قضائهم أوقات فراغهم بلا حروب ولا مجاعات أو مشاكل، وهل سيكون هذا الفراغ نعمة أم نقمة. إلّا أنّهم سرعان ما تذكّروا أن لديهم  السيسي الذي سيحلها في كلا الحالتين.

مقالات ذات صلة