ذكّر المواطن سميح لطخاني الإسبان الناقمين على احتلال بلادهم من قبل العرب والمسلمين بأفضالنا عليهم، من خلال هزيمتنا وخروجنا من ديارهم وتركنا الفرصة لهم ليتطوروا وينضموا لركب الحضارة مع بقيّة الأوروبيين.

ويقول سميح إن الإسبان ينظرون إلى فترة حُكمنا لبلادهم كفترة سوداء من تاريخهم “مُتجاهلين عدم قدرتهم على الإحساس بالنعم التي يتمتعون بها لولا زيارتنا لبلادهم ثمانية قرون لنشاركهم حياتنا وغرائزنا وتناحرنا، ثم العودة إلى ديارنا ليشاهدونا  بأمان ونحن بعيدون عنهم عبر شاشات التلفاز”.

ودعا سميح الإسبان للنظر بعمق للفوائد التي أنعم بها العرب عليهم “فعندما يرون ما تُعانيه بلادهم من مشاكل اقتصاديّة وتخلف صناعي وعلمي عن بقية الأوروبيين كألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بإمكانهم مواساة  أنفسهم بمقارنة بسيطة بين أحوالهم الحالية وأحوالهم لو كانوا تحت الحكم العربي، فيفرحون لأنهم ليسوا جزءاً من وطننا العظيم الوطن الأكبر”.

وأضاف “لو بقينا عندهم  لتحوّلت مباريات ريال مدريد وبرشلونة لفتنة إقليميّة بين الكاتالونيين والمدريديين، ولتراشقوا بالرصاص والقنابل بدلاً من حبات البندورة الحمراء اليانعة في مهرجان الطماطم، وبدلاً من التسلّي بأوقات الفراغ والاستقرار الطويلة بهواية الهروب من الثيران في الشوارع والميادين العامّة، سينشغلون بالهرب من هراوات رجال الأمن وبساطير الدرك وشرطة السير الذين يطاردونهم بمناقل الشواء”.

من جانبه، يرى المُحلّل الإستراتيجي حكمت وزّات أن إسبانيا خسرت كثيراً بخروج أجدادنا من بلادهم “فقد خسروا فرصة أن يكون لديهم حكامٌ مبجلون ليُكحلوا أنظارهم بطلّتهم البهيّة المنتشرة طوال الوقت في الشاشات والصحف واللافتات الإعلانية والزجاج الخلفي للسيارات، كما أضاعوا فرصة الانتشاء بالأغاني الوطنيّة وخطابات المسؤولين حول التكاتف والوحدة والوطنية وترديد شعارات رنانة مثل الأندلس أولاً والأندلس الله حاميها وأندلسي وأفتخر والأندلس أمّ الدنيا، فضلاً عن عدم قدرتهم على تذوق الفن العربي الأصيل في أغنيتي إسمع بس إسمع وركبني المرجيحة الخالدتين”.

مقالات ذات صلة