أكَّدت مصادر مطلعة للحدود أنَّ الرئيس التونسي الهارب زين العابدين بن علي حزَم حقائبه وأمواله وصفائح ذهبه التي هرَّبها معه من تونس، استعداداً للعودة واستلام مقاليد الحكم بعد سبع سنوات عجاف قضاها في السعودية على كراسٍ جلديَّة عاديَّة تختلف عن كرسي الرئاسة الذي اعتاد عليه، وذلك بعد إقرار البرلمان التونسي مشروع قانون “عفى الله عما سلف” الهادف لمصالحة المسؤولين الفاسدين السابقين ونيل رضاهم.

ويقول الناطق باسم البرلمان إنَّ القانون كان ضرورة لتصويب المفاهيم الخاطئة التي جاء بها الربيع العربي “مثل الديمقراطية ووجوب تقديم أنظمة الحكم الخدمات لعامَّة الشعب، حتى أنَّ بعض المواطنين ظنّوا أنَّهم قادرون على محاسبة المسؤولين على الفساد واستغلال النفوذ وقلب عربات الخضار والبصق في وجوه الباعة المتجولين، دون أيِّ احترامٍ للمسافة الطَّبيعيَّة بين السلطة والشعب”.

كما أكَّد النَّاطق أنَّ من شأن القانون إعادة دمج بن علي ومسؤولي حقبته في النظام الحالي للاستفادة من خبراتهم الطَّويلة في السياسة والاقتصاد وإدارة شؤون البلاد “يمتلك هؤلاء المسؤولون المهارات الأساسية لممارسة السياسة في الشرق الأوسط، كاللّف والدوران واللعب على الحبال ومن تحت الطاولة والقفز من السفن الغارقة، وهي مهاراتٌ يفتقدها الجيل الحالي من السياسيين التونسيين، لذا، تجب إعادتهم إلى مناصبهم لتدريب المستجدين على أصول الحكم بما يخدم مصالح الحكومة والنِّظام والقيادة ويعيد تحريك عجلات الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي”.

من جانبه، أشار المحلل الاستراتيجي التونسي بلحسَن اللبلابي إلى أهمية القانون الجديد في إعادة البلاد إلى بيئتها الطبيعية مع باقي بلدان الربيع العربي “ففي الوقت الذي تؤكد فيه أنظمة هذه البلدان أنها ليست تونس، ينضم إليهم النظام التونسي ليثبت أنه حتى تونس ليست مثل تونس”.

مقالات ذات صلة