ذكّرت السُلطات المصريّة مواطنيها، ممثّلين بالمحامي الذي يحارب الإخفاء القسري، بقدرتها على إخفاء من يحملونها مسؤوليّة اختفاء المفقودين قسرياً، لتُلحقهم بزملائهم “المفترضين” وترتاح الحكومة المصريّة من إزعاجهم، لكنها طبعاً لا تفعل ذلك.

ويقول الناطق باسم وزارة الداخليّة إن صبر الحكومة قد نفذ على من يُطلقون هذه الاتهامات الباطلة “يعرف من يسأل عن مصير المُختفين تمام المعرفة أننا لو أردنا نستطيع خطفه وإخفائه في مكانٍ لا يعرف أحد مكانه، حتّى نحن، ليظهر بعد مُدّة جثّة تملؤها علامات التعذيب من كدمات وعيون مقلوعة وأذان مقطوعة وحروق بفعل إطفاء السجائر كما حصل مع ريجيني، الذي لا نعرف أبداً كيف وصل إلى مصيره هذا”.

ويشير الناطق أن الحكومة لديها الإمكانيات والجاهزية الكاملة لمُمارسة الإخفاء لو أرادت ذلك “نستطيع تجنيد عصاباتٍ مُتخصّصة من خيرة بلطجيّة مصر الذين يمتلكون خبرة طويلة في عمليات الخطف والتعذيب والقتل والتنكيل ليباشروا عمليات تعقّب وخطف وقتل مطلقي هذه الشائعات، لكننا لا نفعل ذلك طبعاً ،إلّا أنه وجب علينا التذكير أننا نستطيع فعلاً، وبسهولة، فعل ذلك إن أردنا”.

  • من جانبه، أكّد المتحدّث باسم الأمن المصري، خميس حجرين، أن خطف المُتهمين، لو أنّ السلطات كانت لتقوم به، كان سينعكس إيجاباً على الدولة المصريّة “إذ تقل الحاجة للأحكام العُرفيّة والتعسّفية وإجراءاتها البيروقراطيّة المُعقّدة من إصدار مُذكّرة اعتقال ومن ثمَّ إحالة المُتهم إلى المحكمة وتعيين مُحامي دفاع وإصدار حكم قضائي بحقّه بالإعدام أو السجن المؤبّد، وهو ما من شأنه تبسيط عملنا وتوفير مصاريف السجون، إلّا أننا لا نفعل ذلك”.

مقالات ذات صلة