أسفرت مناوشات وزراء الخارجية العرب البارحة عن اتفاقهم بالإجماع على ضرورة مواصلة خطاهم الحالية في توثيق أواصر الخلافات وتعميقها لتصل علاقاتهم إلى مستوياتٍ غير مسبوقة من الشتائم وقلّة الحياء.

وبعكس المناوشات الماضية، تحدَّث الوزراء هذه المرَّة مع بعضهم، بل طالبوا بعضهم البعض بالصَّمت مرات عديدة لاسترجاع أيّام الخوالي، كما هدَّد كلٌّ منهم الآخر وحذَّره وتوعَّده بالعقاب، الأمر الذي ساهم برفع آمال المنطقة بتواصل الخلافات ليس لبضعة أشهر فحسب، بل لسنواتٍ وسنواتٍ قادمة إن شاء الله.

وبحسب مراسلنا، أكّدت الدول المتشاجرة أنَّ كلاً منها يستطيع فعل ما يشاء لأنَّها تمتلك النّفط والكثير من الأموال (أو في حال مصر فلديها سيسي) “فأكّدت قطر قدرتها على الصمود لعقود قادمة، بينما أكّدت السعودية أنَّها قادرة على مواصلة المقاطعة لعقود أخرى، وهو ما دفع قطر لتذكير السعوديَّة بأنّها هي أيضاً بإمكانها الصمود لعقودٍ قادمة لأنَّها تمتلك الغاز، وجاء الرَّد من السعودية بالتأكيد على أنَّ باستطاعتها مواصلة الحصار لعقودٍ قادمة لأنَّها تمتلك النَّفط ، لتعود قطر وتؤكِّد أنَّها تستطيع الصمود لعقود طويلة لأن لديها تركيا وإيران، فردّت عليها السعودية بأنَّ لديها أمريكا”.

من جهته، قال النَّاطق باسم اللجنة المنظمة إنَّ السادة الوزراء أنهوا الاجتماع بأفضل النَّتائج التي كان من الممكن أن يحقِّقوها “فالخلاف والتنوع هو سر نجاحهم، ولو كانوا مثل بعضهم لفشلوا جميعاً، كما أنَّ الخلاف والعمل النَّظيف المتقن يحتاج إلى الكثير من الوقت، لأنَّهم إذا حلّوا خلافاتهم بسرعة وتهوّر سيعودون ويختلفون في وقت لاحق”.

كما أكّد الناطق أن العديد من الوزراء يتطلّعون للتحدث هاتفيا في المستقبل القريب لمواصلة الحوار “فسيعرضوا على بعضهم البعض شروط مُصالحة جديدة، ليعودوا ويناقشوا أسباب الخلافات ويتبادلوا خلالها مزيداً من الاتهامات والشتائم”.

مقالات ذات صلة