أصيب ضابط  المُخابرات، عطوفة باسِم المأموث باشا بيك، بكسر في عظام الفكّ وعضلات الوجنتين، بعد مُحاولته العبث بملامحه العابسة ورسم بسمة على وجهه لأوّل مرّة منذ استلامه منصبه.

ويشير مصدر مطلع إلى أنَّ الضابط  كان يقرأ كتاباً أجنبياً عن أسرار الإدارة الناجحة، حيث أكّدت النقاط الواردة فيه أن الابتسام في وجوه المواطنين هو أقصر الطُرق لقلوبهم “قرَّر السيد باسم بيك تجربة الأمر. فنظر إلى المرآة وفتح فمه محرّكاً شفتيه للأعلى والأسفل حتى كادت أسنانه تظهر، لكن، سرعان ما سمعنا صوت صراخه متبوعاً بصوت تكسر الفخار، وعندما هرعنا إليه، كان فكّه وعضلات وجنتيه قد انهارا بشكل تام”.

من جانبه، عبّر عطوفة باسم باشا بيك عن سعادته بفشل التَّجربة “أفضل أن أفقد جزءاً بسيطاً من جاذبيَّة كشرتي على أن تلين عظام وعضلات فمي وأعتاد على الابتسام دائماً، أو أتبسَّم لا إراديّاً أمام حشدٍ من المواطنين فيظنون أن البلاد غير مستقرة، وأنني أخفي ملامح قلقي بالابتسام في وجوهههم، أو يعتقدون، لا سمح الله، أنني متواضع أو حتى أنني مثلهم وسعيد بوجودي معهم”.

كما أكَّد عطوفته أنه يواظب على العبوس حفاظاً على طبيعة العلاقة بين الحكومة والشعب “فالعبوس في لغة الجسد علامة عن علامات الغضب والحُنق وضيق الصدر، وهذا بالضبط ما تشعر به الحكومة تجاه الشعب. ولكن بدلاً من التَّصريح بذلك علناً أمام الأجانب والمانحين ومُنظمات حقوق الإنسان، نعبِّر للمواطنين بشكل غير مباشر عن عدم رضانا عن أدائهم أو تفرِّغنا لسماع شكاويهم، وأنَّه يفضح عرضهم”.

مقالات ذات صلة