استأنف الناشط السياسي معن بكرج الحكم الصادر بمنعه من السفر وفرض الإقامة الجبرية عليه في الوطن، أملاً بتخفيفه لحكم أكثر رأفة وإنسانية مثل الإعدام.

والتمس مُحامي معن خلال المُرافعات من المحكمة النظر بعين الرأفة والرحمة لموكّله المسكين وتخفيف ذلك الحُكم القاسي بحقّه “هل يقبل حضرة القاضي المُحترم والسادة المحلّفون العيش ولو لأسبوع حبيسي الوطن بلا فُرصة للخروج للسفر؟ إن موكلي، أيها السادة، الذي لا يملك نقوداً ليسافر بها بالأساس، يرجو من عدالتكم إعطاءه الأمل بإمكانية الخروج منه ولو إلى آخرته”.

كما أكَّد المحامي أنَّ إعدام موكّله سيكون أهون بلاء على أولاده “إذ سترفض أيُّ شركةٍ توظيفه نظراً لأخطائه السابقة ونشاطاته السياسية المشبوهة، وهو ما يعني أنَّ أولاده سيتجهون للشوارع وإشارات المرور، أما في حال إعدامه، فسيعاملون كأيتام وتزيد فرص التفات المحسنين والجمعيات الخيريّة لهم”.

من جانبه، حذّر معن الحكومة من مغبّة تركه على قيد الحياة “سأُصبح مُعارضاً أكثر شراسة في انتقاد السلطات، ولن تهنأ لهم صفقة فساد ولا عملية غسل أموال إلى أن يعلقوا مشنقتي، أو على الأقل يكرمونني بحُكمٍ مؤبّد، لأسجن  لخمسة وعشرين عاماً، ثم أغادر السجن ولدي فرصة لأغادر وأُدفن خارج البلاد”.

في سياق متّصل، صرّح القاضي المسؤول عن القضيّة أن فُرص قبول الاستئناف الذي تقدّم به مُحامي معن ضئيلة جِداً “أنزلنا به أقصى عُقوبة موجودة لدينا لفداحة الجُرم الذي قام به، أمّا لو كان قاتلاً أو مُغتصباً لربما وجدنا له بعض الأعذار واكتفينا بإعدامه، لكننا نريده أن يموت في كل يوم وكل لحظة تحت سقف الوطن”.

مقالات ذات صلة