بعثر الشاب عاصم السوامكة الأغراض على مكتبه ونثرها في كل مكان ليثبت لزملائه في العمل ومدرائه مدى عبقريته ونبوغه.

وقال عاصم إنَّه لطالما عانى من استغباء الجميع له لفشله المستمر في تغيير صورته أمام النَّاس “حاولت إثبات ذكائي بارتداء النَّظارات أو حمل مجموعة من الكتب، وتعلَّمت بضعة مصطلحاتٍ صعبة لأنطقها بين الحين والآخر. كدت أن أفقد الأمل لولا رؤيتي صوراً على صفحات علمية موثوقة على الفيسبوك تؤكِّد أنَّ العباقرة فوضويون ومكاتبهم عشوائيَّة، فقلبت عالي مكتبي أسفله، لعلي أسهل على زملائي اكتشاف موهبتي وأحظى بتقديرهم واحترامهم”.

وأكَّد عاصم أنَّ بعثرة كلَّ شيءٍ على المكتب لم تكن عبثيَّة أو عشوائيَّة “وضعت مكعبات روبيكس وأحجار الشطرنج هنا وهناك بعناية لأظهر أنَّني أدرِّب عقلي حتَّى في أوقات الاستراحة، وتركت أكواب القهوة لأثبت لهم استهلاكي الكافيين ليبقى عقلي يقظاً، كما رسمت جداول وملأتها بأرقامٍ ورموزٍ حسابيَّة معقّدة على مجموعة أوراقٍ ثمَّ كوَّرتها ورميتها في المكتب ليرى زملائي ومدرائي مقدار العمل الذي أقوم به وصعوبته”.

ويشير عاصم إلى أنَّ تلقيه أكثر من تنبيه خطي يُعلمه بضرورة تنظيف مكتبه المزبلة لن يوقف سعيه للوصول لهدفه “بل هو دافع إضافي لإكمال مسيرتي، فتعرضي لهذه المضايقات دلالة على سلوكي درب العباقرة الذين وقف الجميع في وجههم”.

مقالات ذات صلة