تعقيباً على قصف القوَّات الإسرائيلية للأراضي السوريَّة مرَّة أخرى، أصدرت الحكومة السوريّة بياناً شديد اللهجة أدانت فيه العدوان الغاصب على موقعٍ عسكريٍّ سوريّ.

وتالياً نص البيان:

ارتكب جيش العدو الصهيوني الغاصب صباح اليوم اعتداءً على أرضنا الطاهرة، وقصف مواقع عسكريَّة في  سوريا. سوريا، التي وقفت دائماً في صف القضية الفلسطينية والقضايا العربية العادلة، وأكدت على حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه والعيش والتمتّع بالاستقلال والكرامة.

إننا، وانطلاقا من مواقفنا العروبية الثابتة وحقّ الدفاع عن الأنظمة والأحزاب والقوى الثورية المقاومة للحفاظ على مصالحها الحيوية في مواجهة قوى البغي والعدوان، نؤكد أنَّ العدو الغاصب لم ولن يوجِّه أسلحته صوبنا، ماضياً وحاضراً ومُستقبلاً، إلَّا ليرفع معنوياته المُنهارة أمام صمود سوريا وحلفائها في كافة الجبهات ضدَّ قوى الإمبرياليَّة المتغطرسة.

ورغم أنَّ عدواً جباناً مثله لا يستحق الرَّد، فإنَّ ردَّنا سيأتيه في الزمان والمكان المناسبين، واللذين نحددهما بانتظامٍ يشكلِّ نقله نوعية فى زمكان معركة المصير، وهذا الانتظام يوازي الردَّ في الأهميَّة، فهو يعنى أننا خطَوْنا خطوة من ألف ميل التَّحرير. وليس المقصود أننا لم نخطُ  قبلها، بل أنََّّ الطريق ما زال طويلاً، فدولاب المعركة الذى بدأ بالدوران لابد من استمرار دفعه، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التخطيط المدروس والمصارحة مع النفس ومع الحلفاء.

والانتظام، هو بالضرورة عكس اللاانتظام، الذي يتسبب برد فعل مبالغ به تجاه هجمات غير ذات أهمية بالنسبة لنا، وهذا يؤدي إلى تشتيتنا في اتجاهات ثانوية بعيدة عن الأولويات، وكما لا يخفى على أحد، فإن القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية، وبالتالي، فإننا لن نسمح لضرباتٍ كهذه بتشتيتنا عن المطالبة بحقِّنا الرَّئيسي.

ختاماً، فإن شعبنا يتطلع إلينا منتظراً نتائج تتعدَّى الكلام الإنشائي الفارغ إلى أشياء مثل تطوير عملنا الدفاعي فى كل المجالات وبلا حدود، وهذا يتطلب تعزيز نقاط القوة مقابل نقاط الضعف، وعلى رأسها سوء التقدير وعدم قراءة الأحداث بشكلٍ صحيح، التي تدفع البعض لتصور أنَّنا نؤجل الرَّد خوفاً وقلقاً، فتعتقد إسرائيل أن بإمكانها ضربنا وكأنَّنا جاران يخاف أحدنا من الآخر، الجار الأول يخاف من الثاني عندما يكون الثاني له سوابق اعتداء، فيتوقع الأول أن يعتدي عليه الثاني. بينما يحتِّم الواقع خوف الثاني من الأول والعيش بحالة رعبٍ دائمٍ منتظراً ردَّ الأوَّل على اعتدائه في يومٍ من الأيَّام. ونحن سنرد حتماً.

 

مقالات ذات صلة