وردنا السؤال التالي من المواطن نميم بن داحس آل غبراء: أنا مواطن خليجي غيور على وطني وديني وقبيلتي وڤيلَّتي وسياراتي، وإذ نحن على أعتاب يوم النحر في هذه الأيام الفضيلة، أوّد أن ألتمس رأي سماحتكم في جواز تهنئة القطريين بأعيادهم التي توافق أعيادنا كل عام.

الأخ نميم، شكراً لسؤالك المهم جداً، ولكن، قبل الإجابة عليه يجب علينا تعريف العيد، والتحقق من استيفاء العيد القطري الشروط الشرعية.

بحسب صحيح الويكيبيديا، فإن “عيد في اللغة تعني (عود) حذفت الواو وأضيفت آليا فأصبح عيد. ويعني العودة الى يوم انتهاء محنه أو بلاء أو إنجاز مهم. ويأتي العيد كمكافئة للصبر والتعب الذي تم بذله”*. وكما هو معروف أخي الفاضل، فإنَّ قطر وبفضل غازها ليس فيها بلاء ولا محنة ولا إنجاز مهم ولا صبر ولا تعب ولا هم يحزنون، وبالتالي، تنتفي ضرورة العيد في ذلك البلد ويصبح العيد فيه من باب لزوم ما لا يلزم، ويعتبر شرعاً من البدع، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، إن شاء الله.

وعلينا التَّذكير أيضاً بأنَّ الدين® ماركة سعوديَّة مسجلة، لأن الله اختار المملكة العربية السعودية لا قطر مقرّاً ومستقرّاً لأنبيائه وكعبته. وبالتالي، فإن الاحتفال بأعيادها الدينية دون موافقتها مخالفة لقوانين حفظ حقوق المُلكيَّة الدينيَّة تستدعي إقامة حد الحصار والمقاطعة. 

أمَّا سبب احتفال القطريين بعيدهم فقصته تختلف تماماً عن قصَّة عيدنا، والذي نحتفل به اقتداءً بنبيِّنا إبراهيم عندما أبدله الله ذبحاً عظيماً لاستعداده للتضحية بابنه تلبية لأمره وفجر له ينابيع زمزم فيما بعد، بينما يستخدم القطريون نسخة محرّفة من قصتنا الأصلية تقول بأن أميراً قام بالتضحية بوالده، ففجر الله له ينابيعاً من النفط والغاز المسال وغير المسال، وفي ذلك تحريفٌ وكفرٌ وضلالٌ مبين.

بعد تبيان الاختلاف بين العيدين، نخلص سماحتنا إلى أن تهئنة القطريين بعيدهم حرام لما فيه من شبهاتٍ عظيمة واعتراف بغير ما نزل الله به من سلطان. والأولى هجْرهم حتى هم عن نشازهم ينتهون، وقناة الجزيرة يغلقون، وسفارة إيران يسكّرون، وجنود تركيا يطردون، وخشم ولي العهد يقبلّون، والله أعلم.

*تمَّ نقل تعريف العيد كما هو، حرفيّاً، من باب الأمانة العلمية والحفاظ على مستوى الدقة اللغوية التي يتمتع بها موقع ويكيبيديا عربي.

مقالات ذات صلة