الجني ميمون كمطم – مُراسل الحدود لشؤون جهنّم والحياة الآخرة

استنكر القائد الأعلى زعيم الشياطين، إبليس الرجيم، قيام مجموعة من رفاق دربه السياسيين بغدره والقدوم إلى الحج لرجمه هذا العام.

ويقول إبليس إنه فعلاً مجروح من غدر أقرب الأحباب والخلّان له “أن يرجمني المواطنون العاديون فأنا أتفهّم ذلك تماماً، وهذا حقّهم بعد تسليطي المسؤولين عليهم، لكن أن يندس المسؤولون بينهم ومُشاركتهم الرجم؟ رجم والدهم الذي وقف إلى جانبهم وعلّمهم الغش والنصب والأذى والسرقة مذ كانوا صغاراً إلى أن أصبحوا فاسدين كباراً وفاقوني شيطنةً؟”.

ويضيف “للأسف، ينسى هؤلاء أن وصولهم إلى هنا كان بفضلي، فكم صفقة فساد ورشوة ساعدْتُهم على تحصيلها، كم من المال ساعدتهم على تبييضه، كم ضريبة وسوست لهم ليفرضوها، كم من المال الحرام ساعدتهم على جمعه ليصرفوه على نزولهم في أفخم الفنادق والسفر في درجة الأولى للقيام برحلة الحج الخمس نجوم هذا العام”.

ويصف الشيطان نفسه بالمُغفّل لاستمراره بالوقوف إلى جانب هؤلاء المسؤولين “مشكلتي هي طيبة قلبي الزائدة، ففي كل عام يحج  فيه هؤلاء ويتطهرون من الذنوب التي ألحقتها بهم، ثم يطلبون استشارتي ووسوساتي القيّمة، ويحلفون أغلظ الأيمان ألا يعودوا إلى الطريق القويم بعدها. فأُصدّقهم وأقبل توبتهم ظناً مني أنها كانت توبةً نصوحة، لكنهم يعودون لنفس السيناريو ويحجّون ويرجمونني في العام الذي يليه”.

وعبّر الشيطان عن يأسِه من إيجاد مسؤولٍ مُخلصٍ يُقدّر خدماته “ربيت أجيالاً من السياسيين لعلني أجد بينهم من يقدّر خدماتي، لكنهم جميعاً خذلوني، فالوفاء والإخلاص نزعا من قلوبهم، لذا، سأعتزل العمل الشيطاني وأعمل في هداية الناس، لعلّهم يقومون بثورة على أولئك المسؤولين وينتقموا لي منهم شر انتقام”.

مقالات ذات صلة