أصدرت الحكومة اللبنانية بياناً أعلنت فيه تأجيلها النَّظر في محاسبة المسؤولين في قضية مخطوفي الجيش اللبناني، إلى حين انتهائها من محاسبة المسؤولين المتورطين في جملة من القضايا العالقة، بداية بقضية المفقودين خلال الحرب الأهلية.

وجاء في البيان أنَّ الحكومة تعمل على ترتيب أولويِّاتها قبل الخوض في التَّفاصيل “يجب في البداية حل مشكلة المفقودين خلال الحرب الأهلية، ثم محاسبة مجرمي الحرب، يليها حل مشكلة المهجرين، وبعدها، نتفرغ لملاحقة منفذي الاغتيالات والتفجيرات والقبض عليهم، ثم ننهي أمر المخيمات، ونعالج مشكلة الكهرباء، وننتقل لمحاسبة قتلة الحريري ونصفّي حسابنا مع السوريين، ونتخلّص من أزمة النفايات، وحينئذٍ، نتفرّغ للنظر في ملف المفقودين بتأنٍّ دون إرباك أو تداخل بين الملفات”.

كما أكَّد البيان أنَّ إنجاز المهام بالمثاليَّة التي يستحقِّها لبنان يتطلَّب وقتاً “لقد استغرقنا سنتين من المشاورات والأحزاب والرفض والموافقة لاختيار رئيس الجمهورية الأفضل، وشهوراً لاختيار رئيس الحكومة والتشكيلة الوزارية، وبالتالي، من المؤكد أن الفترة التي سنحتاجها لاختيار المحققين، وتصنيف المفقودين حسب الأهمية، وكشف المتورطين وأخذ الموافقة على محاسبتهم ستكون أطول من ذلك بكثير. وهو وقت نحن مستعدون للتضحية به من أجل أمَّتنا العريقة”.

وفي ختامه، ناشد البيان الإعلام بتحمَّل مسؤولياته المعتادة والتوقّف عن تغطية مثل هذه الأخبار “فهي تعطل عمل الحكومة وتؤخّر سير العدالة، وبإمكانه الاستعاضة عنها بمواد تلامس احتياجات المواطنين وهمومهم اليومية المباشرة، كآخر صيحات الموضة التي كادت تغطي جسد مريام كلينك اليوم، والوشم الذي كان مرسوماً على مؤخرتها، والأسباب الخمسة التي تجعل من لبنان سويسرا الشرق”.

 

مقالات ذات صلة