أعلنت السلطات السعوديّة بدءها ببناء مقبرةٍ فسيحةٍ لاستيعاب الأعداد المُتزايدة من الأطفال اليمنيين المتوفين نظراً للأحداث الأليمة التي تصيب اليمن.

ويقول ناطق باسم السعوديّة إن المملكة قلقة بشأن تصريحات منظمة الغذاء والدواء عن مصير آلاف الأطفال اليمنيين المُعرضين للموت في الفترة المُقبلة “فما كان منا إلا أن تحركنا فوراً للتصدي لهذه المأساة وإنقاذ جثث هؤلاء الأبرياء بتوفيرنا قبور صغيرة دافئة تضمهم، لمنع تحلّلها في العراء أو نهشها من قبل الحيوانات الشاردة أو الصواريخ الطائشة”.

وبحسب الناطق، فإن المقبرة ستُشيّد بأحدث المواصفات العالمية لاستيعاب الجثث مهما زاد عددها، وستتكفّل الحكومة السعودية بتجهيزات الدفن وقارئي قرآن “ولا يبقى على اليمنيين المكلومين سوى الموت وإهالة التراب على جثث أحبائهم وتقبّل عزائهم بعد رقودهم بسلام في المقبرة”.

كما يؤكد الناطق أن المقبرة مفتوحة لجميع الأطفال بغض النظر عن انتماءات عائلاتهم “على الرغم من أننا بنيناها بالأخص لجثث أطفال الحوثيين، إلّا أن مملكة الرحمة والإنسانيّة لا تُفرّق بين الأطفال الأبرياء، سواء بالقصف أو الدفن”.

من جانبه، أشار المُحلّل السياسي مروان سُلفان أن مشكلة اليمن، ونظراً للحرب الدائرة عليها منذ سنوات، أصبحت أبعد من أن تُحل باستخدام الدواء أو الغذاء أو وقف إطلاق النار، ويجب  ترك القدر ليقوم بعمله “يا لحظ أولئك الأطفال الذين أصبحوا عصافير بالجنة اليوم، بدلاً من أن يصبحوا حوثيين في المستقبل”.

مقالات ذات صلة