أوعزت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية باستبدال مفهوم المقاومة في مادة الفيزياء بمفهوم المفاوضات، واستبدال وحدة قياس المقاومة (أوم Ω) بوحدة قياس المفاوضات (أوسلو O)، ليكون أكثر اتساقا مع توجهها باللاعنف تجاه الاحتلال والحياة.

ويقول المهاتما محمود عباس إنَّ المقاومة تتنافى مع إيمانه بالمفاوضات السلمية كحلٍّ عادلٍ وشاملٍ وأبديٍّ لكل القضايا “كما أن تدريسها للطلاب يعطيهم انطباعاً أن بإمكانهم مقاومة شيءٍ يود المرور عبرهم، أو على ظهورهم، الأمر الذي أثبتت السلطة استحالته، لأن شدّة إسرائيل تساوي القوة الدافعة الأمريكية مقسومة على الفلسطينيين، وبما أنَّ القوّة الأمريكيَّة لا حدود لها، فإنَّ تأثير الفلسطيينين والمعادن والفلزات أقرب ما يكون إلى الصفر”.

وأضاف “إن المقاومة ممنوعة منعاً باتاً في فلسطين، وسيتعرض المقاومون حال ضبطهم للتنسيق الأمني. لذا، أدعو الفلزّات للجوء إلى الحلول الدبلوماسية والدخول بمفاوضات مع التيار، ولمساعدتهم، سأشكل لهم وفد مفاوضات برئاسة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لخبرته وباعه الطويل في هذا المجال، عساه يقنع التيار بالتعايش والانسحاب مؤقّتاً من بضعة أسلاك”.

ويؤكد عباس أنَّ تفضيله المفاوضات على المقاومة جاء بناءً على تجارب سابقة “عندما لجأنا لخيار المفاوضات لم نستفد أي شيء أكثر بكثير من اللاشيء الذي أحرزناه من المقاومة، فعلى الأقل، تمكنا من تهدئة التيار وضمان تقدمه رويداً رويداً دون أن يرفع درجة الحرارة ويحمّي الأوضاع ويتسبب بتماسات وانصهارات وحرائق كبيرة تضيع القضية الفلسطينية، فضلاً عن كسبنا النقود وبنائنا القصور، عوضاً عن العيش في الكهوف والشحططة بين البلدان”.

مقالات ذات صلة