معاذ رحال – مراسل الحدود

حصدت السيدة مرام الحَسَك جائزة الأم المثالية لهذا العام، تقديراً لعطفها وحنانها على أولادها وإصرارها على عدم إنجابهم، رغم تعرّضها لضغوط قاسية من حماتها ووالدتها وصديقاتها وجارتها أم غيث.

وقال عضو لجنة التَّحكيم خبير الأمومة والطفولة، د. منذر ينبوع، إنَّه لم يشهد أمَّاً بحنان وعطف مرام طوال فترة مشاركته في الجائزة كحكم “اعتدتُّ منح هذه الجائزة لشمعاتٍ احترقن ليُضئن درب أولادهن، لنساءٍ سهرن على مرضهم ووصلن الليل بالنهار في العمل وقطعن اللقمة عن أفواههنَّ لإطعامهم، لكنَّ مرام تفوَّقت عليهنَّ جميعاً وضمنت سعادة أولادها وأحفادها وأحفاد أحفادها ونسلها بأكمله ولم تسع لتؤمّن لهم مستقبلاً جيِّداً ولا سيِّئاً ولا ماضياً ولا حاضراً ولم تأتِ بهم إلى هذا العالم الزِّفت أساساً”.

وأضاف “طالما لم تكن النساء أميرات أو وزيرات أو في أحد المناصب الإداريَّة العليا أو مواطناتٍ سويديَّات، فأنصحهن بالاقتداء بمرام وأخذها مثلاً أعلى وعدم إنجاب المزيد من الأطفال إن كنَّ يحبونهم فعلاً”.

من جانبه، أشاد المتحدِّث باسم وزارة التنمية الاجتماعيَّة بقرار مرام لما له من تبعات إيجابيَّة “لقد أراحتنا مرام  من أعباء توفير مقاعد دراسيَّة وجامعية لأطفالها، فضلاً عن متاعب توفير فرص عملٍ لهم برواتب معقولةٍ وزنزاناتٍ في السجون بعد فشلهم في الحصول على أيٍّ من ذلك”.

في سياق متّصل، طالب مجموعة من الذُّكور بحقِّهم في الحصول على جائزة كتلك التي حصلت عليها مرام، نظراً لإنقاذهم ملايين الأطفال يوميَّاً بإرسالهم إلى المجاري والمناديل الورقية والواقيات الذَّكرية بدلاً من قذفهم إلى هذا العالم الخطير”.

مقالات ذات صلة