يتذمّر العديدون من اللاجئين في بلادهم، هؤلاء الذين يأكلون معهم وينخرطون بينهم وكأنّهم بشر كالمواطنين الأصليين، دون أن يستوعبوا أن بإمكانهم الاستفادة منهم بشيء غير الزواج من بناتهم القاصرات وإشباع رغباتهم البيدوفيلية بأسعار زهيدة، في ظلِّ رفض غالبيَّة معارفهم توفير بناتهم لهذا الغرض.

أمَّا الحكومات، فإنّ تفكيرها يقتصر على تحميلهم مسؤولية جميع مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مهدرةً بذلك فرصاً ذهبية لعصرهم وحلبهم وطحنهم وإعادة تدويرهم للاستفادة من قيمتهم الحقيقية.

ولأن تقديم النصح السديد أحد أهمّ أهدافنا في الحدود، نعرض عليكم اليوم خمسة استخدامات للاجئين قد تجعلك أنت وحكومتك تكرههم بشكل أقل، بل وقد تدفعك لمصافحة أحدهم ذات يوم.

١. جلب التمويل على ظهورهم: نحن قادرون على رؤية لمعان عينيك أمام الشاشة لدى ذكرنا المال، وها نحن نبدأ به لنجلب انتباهك ونشجِّعك على قراءة المقال حتّى النهاية.

إنَّ وجود اللاجئين من حولك سيساعدك، فرداً كنت أم دولة، على جلب تمويل مشاريعك المختلفة، إذ إن بإمكانك استغلال ضعف الأجانب والمموِّلين تجاه اللاجئين، فتطلب المال لتزفِّت شارعاً وتبني عمارةً تحوي اللاجئين لأنَّ قلبك لم يحتمل رؤيتهم وأطفالهم يعانون. بعد ذلك، اجلس وشاهد اليوروات والدولارات تنهمر عليك لتنجز مشروعك الإنساني وتؤجّره مقابل مبالغ طائلة.

٢. الزواج من بناتهم غير القاصرات: يتميَّز هذا النَّوع من الزوَّاج بقلَّة تكلفته، فهو أرخص حتَّى من تزوج القاصرات، أي أن بإمكان العريس استبدال عروسته بأخرى جديدة كلَّ سنة على الأكثر.

٣. بث الرعب في قلوب المواطنين: بإمكانك، سواء كنت وزيراً للدَّاخليَّة أو مجرَّد مواطنٍ صالح تعشق القائد، استخدام صور اللاجئين ونشرها على اللوحات الإعلانية في شتّى المدن لتذكّر باقي المواطنين بمآل من يعارض الحاكم ونظامه ويخالف شرعه.

٤. أيدٍ عاملة مجانية: يوفِّر اللاجئون فرصةً مثاليَّة لرياديي الأعمال في البلاد، حيث يستطيع أصحاب المطاعم وشركات المقاولات أو حتَّى الأكشاك توظيف اللاجئين بشكل غير قانوني، ثمَّ طردهم واستبدالهم بلاجئين آخرين كلَّ آخر شهرٍ في موعد تسليم الرَّواتب، وتهديدهم بالتبليغ عن عملهم بشكلٍ غير قانونيِّ إن فكروا بالاقتراب من مشروعهم.

٥. اللجوء: ففي ظلِّ ازدهار خدمات القوارب المطاطيَّة هذه الأيَّام، كلُّ ما عليك فعله للوصول إلى أرض الميعاد الأوروبية أو الأمريكية هو سرقة جواز سفر أحد اللاجئين (بإمكانك الحصول عليه بسهولة من موظفك اللاجئ إن كنت رياديَّاً) ثمَّ القفز في قاربٍ مطاطيٍّ عبر البحر الأبيض المتوسط لتصل إلى أوروبا.

مقالات ذات صلة