اختطفت السلطات السعودية بضعة من أمرائها وكمَّمت أفواههم، لتثبت لبقية الطبقات السعودية مدى عدلها وعدم تحيِّزها في قمع فئة من المجتمع دونا عن البقية، في حال عارضتها.

ويقول متحدث باسم الحكومة السعودية إن الدنيا قامت ولم تقعد ردَّاً على ما فعلته السلطات لنمر النمر ورائف بدوي وسمر بدوي ووليد أبو الخير وخلود “فكان من الواجب علينا أن نثبت لرعايانا وللمنظمات الدولية أن الجميع عندنا سواسية، فلم نبطش بأمراء من الطبقات الدنيا فحسب، ولكننا بطشنا بأمراء من الصف الأول، لنغلق أفواه الحاقدين ونفوت عليهم فرصة إثارة القلاقل والثورات ودفعنا لتكرار الإجراءات التي اتخذناها في العوامية”.

ويضيف “لن نكون جديرين بمناصبنا في منظمات حقوق الانسان وكل الأوسمة والنياشين الدولية التي ثمَّنت جهودنا بهذا المجال إن لم نعدل بين الجميع، فكما قال تعالى {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}”.

كما أكَّد المتحدِّث أنَّ قمع الحكومة لرعاياها لا يعد قمعاً بالمعنى المتعارف عليه، وإنما هو أقرب لما تفعله الأمُّ الحانية لتربي أبناءها الصّيع “فتجرّهم من آذانهم لتعيدهم إلى المنزل وتضربهم وتحبسهم في غرفهم إلى أن يبوسوا التَّوبة ويتعهَّدوا بعدم تكرار الخطأ مرَّة أخرى، فتفرج عنهم وتستقبلهم مجدداً بحضنها الدَّافئ، إذا لم تقتلهم بالخطأ في القبو التي ترميهم فيه وهي تعذّبهم”.

من جانبه، أشار مصادر مسؤول إلى أن الدِّيوان الملكي السعودي يفكِّر بتغيير سلوكه تجاه الأمراء “فعندما خصصَّنا لهم  حصصاً مهولة من ميزانيَّة الدَّولة وتغاضينا عن تعاطي بعضهم المخدرات والدعارة والاعتداء على الخدم والعمال الوافدين والتبذير، ظنَّ آخرون منهم أننا دولة سائبة فاسدة منفلتة يمكنهم التصرف فيها على راحتهم والتحدث بأشياء لم يخولوا بالحديث عنها”.

مقالات ذات صلة