أصدرت الحكومة الأردنية صباح اليوم قراراً يقضي بهدم حائطها الواطي ومحوه عن بكرة أبيه، لتسدَّ الطَّريق أمام من ينوي معايرتها بانخفاضه وتحميلها مسؤوليات لا علاقة لها بها، مثل السيادة والكرامة والهيبة والدولة والحقوق والمواطنين.

ويقول أحد الناطقين باسم الحكومة إنَّ المواطنين يذكرون الحائط ويتغنّون به طوال الوقت وكأنّه رمز مهم “ظلّوا يتصرّفون بكل جرأة وكأنّ لنا حائطاً عالياً قوياً متيناً كما الذي لدى أبناء عمومتنا، فاستفزوا الأعداء وتحدَّوهم بتجاوزه إن استطاعوا، دون أن يدركوا أنه مجرّد حائط رمزي منخفض لا يقوى على ردع شيء أو أحد”.

ويضيف “لم ندَّع أبداً أنَّ هذا الحائط مرتفعٌ في أيٍّ من تصاريحنا، كما لم نحاول رفعه حتى لا يقف في وجه الاتفاقيات والمخططات وقوافل المساعدات، ومع ذلك، أصرّ عديد من المواطنين على ارتفاعه، لذا، كان من الضروري إزالته لنحلَّ هذا اللبس نهائياً”.

كما أشار الناطق إلى أن إزالة الحائط ستفوّت الفرصة على أي مواطن يرغب بالمزاودة على الحكومة ومطالبتها بمحاسبة المعتدين “وسيرى الأجانب قدر تحضِّرنا وسعينا الحثيث نحو السلام، على عكس بعض البهائم في الدول المجاورة الذين يرفضون السلام مع إسرائيل وحقهم في أرض ميعادهم، فيعطفون علينا، ويعطوننا بعض المساعدات التي يعدوننا بها منذ سنين”.

وعن عمليَّة هدم الحائط، أكَّد الناطق أنَّ الحكومة لن تمنح العطاء لأيٍّ من المقاولين المحليين خوفاً من تقاعسهم المعتاد عن العمل وتركهم أجزاءً منه في مكانها “توجد العديد من الشركات الأجنبية ذات الكفاءة العالية، مثل شركات الرَّئيس الأمريكي دونالد ترامب وخبراتها بالجدران، أو إسرائيل، الذين تربطنا معهم علاقات مميزة، ويتمتعون بقدرات كبيرة في مجال الهدم والتدمير”.

مقالات ذات صلة