توفي مدير دائرة توقيع المعاملات عارف الخُم إثر وقوع بعض المسؤولية على كاهله، والتي ألقاها مواطنٌ إرهابي لزعزعة استقرار الموظفين وإجبارهم على تسيير معاملته.

وبحسب تقرير الطب الشرعي، فإنَّ المسؤولية التي ألقيت على عاتق المدير لم تتعدَّ بضعة غرامات، لكنها كانت كافيةً لقتله نتيجة لحساسية المسؤولين في المناصب الكبرى “فهو يعاني من شلل ضمير وهشاشة حس المسؤوليّة، ولدى رؤيته أوراقاً تتطلَّب قيامه هو شخصياً بتحمّل مسؤولية حكومية، لم يستحمل قلبه الضَّعيف، مما أسفر عن مقتله على الفور”.

وناشد الطبيب الشرعي الحكومة باتخاذ إجراءاتٍ وقائيَّة لحماية المسؤولين من أي مهام عشوائية قد تقع عليهم في المستقبل “فهم يحتاجون لرعاية خاصة في الحجر الصحيِّ داخل مكاتب معزولة عن المواطنيين ومطالبهم، ويفضَّل أن تزوَّد هذه المكاتب بالأجهزة الصحيّة اللازمة  لصحتهم، من مكيفات وسكرتيرات حسناوات وديكورات وكراس مريحة دوَّارة مريحة للنوم. كما يجب أخذهم في جولات ترفيهية قصيرة في الدول الأجنبية المجاورة لحضور المؤتمرات واستنشاق الهواء النظيف”.

من جانبها، أكّدت الأجهزة الأمنية أن البحث جار عن المواطن الذي قتل الفقيد بمعاملته “سنعتقله ونعاقبه وفق قانون المساس بالمسؤولين، ليكون عبرة لأمثاله من المواطنين، فلدينا صورته  الشخصية واسمه ورقمه الوطني ورقم القيد وبصمات يديه وقدميه والطوابع التي استخدمها وتوقيعه وتواقيع عشرين موظفا شاهدوا علاماته الفارقة”.

يذكر أن منصب المدير سيبقى شاغراً إلى حين العثور على شخص يمكن أن يتحلّى بالمواصفات النادرة التي كانت لدى عارف، مثل القبول براتب ضخم والقدرة على الذهاب إلى المكتب كل بضعة أشهر.

مقالات ذات صلة