بعد نجاحه في إتمام صفقة بيع تيران وصنافير، عثر عبد الفتاح على جزيرة أخرى وسط النِّيل، تسمَّى جزيرة الورَّاق، ليبيعها  للمملكة العربيَّة السعوديَّة، مستغلاً تفوَّقه في سوق العقارات وصلاحياته التي تخوّله السَّمسرة على أراضي الدَّولة وأملاكها ورفد خزينة الجيش بالمزيد من المال.

وكان عبد الفتاح قد بدأ في الأيَّام القليلة الماضية عمليَّات تجهيز الجزيرة لعرضها على مسؤولي السعودية بحالة الوكالة وإقناعهم بشرائها بسعرِ مناسب، حيث أمر بضبضبتها وترتيبها وتنظيفها من المباني القديمة المتهالكة وأيّ تسعين ألف مواطنٍ هناك.

من جهته، قال خبير الاقتصاد المصري، الدُّكتور رشاد عبد الوكيل، إنَّ تركيز عبد الفتَّاح على بيع الأرض سيعود بفوائد اقتصاديَّة واستراتيجيَّة جمَّة “ففضلاً عن استلامنا حقائب ملأى برزم النقود، ستتقلص مساحة الدَّولة وحجم الإنفاق على هذه المناطق ووجع الرأس الناتج عنها، ممَّا يترك مجالاً لتنمية وتطوير ما يتبقَّى من البلاد، أمَّا من النَّاحية الاستراتيجيَّة، فإن فرض هيبة الدولة على مناطق صغيرة متماسكة أسهل بكثير  من السيطرة على بلدٍ كبيرٍ مترامي الأطراف، ونحن نعرف من خبرتنا في سيناء أنَّ #مصر_صغيرة_أفضل_من_مصر_ضعيفة”.

وعن المسافة بين السعودية والجزيرة، أكّد الخبير أنَّها مجرّد تفاصيل ثانويَّة وليست مشكلةً على الإطلاق”من الممكن مثلاً إرفاق نصف مصر الشرقي بأكمله مع الجزيرة إن كانت الصَّفقة قيِّمة، فتقترب حدود السعوديَّة من الورَّاق وتقلُّ مساحتنا أكثر فأكثر، ونضرب عصفورين بحجر”.

وردَّاً على المواطنين الرَّافضين لمثل هذه الإجراءات، أشار الدكتور عبد الوكيل إلى أنَّ أكبر اقتصادات العالم اليوم مبنيَّةٌ على بيع الأراضي للخليج “تمتلك السعوديَّة وقطر على سبيل المثال مساحاتٍ شاسعة من لندن ونيويورك، والقاهرة ليست أقلّ شأنا من هذه الأماكن”.

مقالات ذات صلة