توصّلت أطراف الصراع في سوريا إلى وقف إطلاق نار جنوب غربي البلاد ليتمكّن الجنود من التقاط أنفاسهم وصيانة الأسلحة وتزييتها وتلقيمها بالذخيرة، استعداداً للعودة إلى قتل بعضهم بعضاً بهمّة أعلى وفعاليّة أكبر.

وكانت كلٌ من الأردن وأمريكا وروسيا قد أعلنوا بالنيابة عن السوريين وقفاً جديداً لإطلاق النار، لا يُعرف حتى الآن المدّة التي سيصمد خلالها، أو عدد الفصائل والجهات التي لا يشملها الاتفاق، كما لا يعرف إن كان سيدخل حيّز التنفيذ، أو إن تم الاتفاق بالأصل على أي وقف إطلاق نار.

ويقول الخبير العسكري، حكمت وزّات، إن الأطراف الداعمة للأطراف المتنازعة تخشى أن يؤدي استمرار الصراع دون وقت مستقطع لاستنزاف قدراتهم وإضعاف فاعليتهم في الميدان، وهو ما سيفضي إلى فنائهم أو تصالحهم بدافع اليأس أو الملل “ففضلوا تقديم المصلحة العامّة باستمرار الحرب على حبهم لقتل بعضهم البعض بشكل لحظي”.

ويضيف “من شأن وقف إطلاق النار إعادة تصدّر الأحداث في سوريا الشاشات، بعد أن أصبحت أخبار القتل والدمار فيها أخباراً اعتياديّة مستهلكة، أمّا أخبار الأمن والاستقرار، حتى لو كانت مجرّد وهم، فهي بالتأكيد ستكون مصدر إثارة وتشويق”.

مقالات ذات صلة