بدأ الشاب العلماني رشدي زمبق مراجعةً شاملة لقناعاته وأفكاره حول الديمقراطيّة، بعد رؤيته الفواجع والمصائب التي تسبّب بها رؤساء انتخبوا بهذه الطريقة حول العالم.

ويقول رشدي إن شكوكه بمدى نجاعة الديمقراطيّة بدأت عند إعلان ترامب ترشّحه للرئاسة “لم تتصوّر مخيّلتي الواسعة أنه سيحصل على ترشيح الحزب ليصبح رئيساً، وتعجّبت كيف لم يرمه الأمريكان بالبيض والطماطم وقشر البزر، ولكني عزوت ذلك إلى مبالغة الأمريكيين باحترام حريّة التعبير، واعتبرت ما حصل من الآثار الجانبيّة للديمقراطيّة”.

ويضيف “كانت الصدمة الحقيقيّة عندما رأيت التأييد الواسع الذي حظي به، ونجاحه في الانتخابات التمهيديّة، وكيف سحر نجم البرامج الواقعية الناس بخطاباته التي تفوّقت على خطابات شيوخ الفضائيات، لا بل ووصل إلى سدّة حكم، حينها، أدركت أن ما يحصل ليس سحابة صيف عابرة كما حصل عند نجاح هتلر، بل كارثة هائلة تسببت بها الديمقراطيّة”.

ويبحث الآن رشدي عن نظام جديد يستحق ثقته “بعد كوابيس الديمقراطية والديكتاتورية والشيوعية والدينية والقذّافية والإمبراطورية والأميرية والسلطانية والملكية والملكية الدستورية، أعتقد أنه من الأفضل تجربة النظام المتري، وهو نظام للقياس العشري متفق عليه دولياً كان قائماً في بداياته على طول قضيب بلاتيني قياسي يسمي بمتر قصر المحفوظات، ويتميز بصعوبة الالتفاف عليه ومخالفته أو الاعتراض عليه”.

مقالات ذات صلة