نجحت الأنظمة العربية في تمويه الخطوط وكسر الحواجز التقليدية الموجودة بين النظام الجمهوري والملكي كما لم تفعل أي حضارة من قبل، وهكذا، فقد المواطن القدرة على التَّمييز إن كان يعيش في مملكة جمهورية أو جمهورية ملكية.

فبالإضافة إلى أن الملك والرئيس يحكمان إلى الأبد ولا يموتان إلا بالصدفة، ومن المستحيل إزاحتهما إلا بثورات وانقلابات وربيع عربي وسجون ومحاكم، فإن لكليهما ولي عهد من أحد الأبناء أو الإخوة، كما أنهما يعتبران رموزاً مقدّسة وخطوطاً حمراء يحرّم المساس بها أو بما حولها.

ونحن في الحدود، ونظراً لمعاناتنا من فراغ سياسي كبير في قلوبنا، قررنا إشغال أنفسنا في البحث عن الفروقات بين النظامين مهما صعُبت المهمِّة، لنساعد أنفسنا ونساعدكم، قراءنا الأحبّاء، قارئاتنا العزيزات، على إضاعة أوقاتكم في شيء أكثر متعة من الجلوس وانتظار التغيير.

وتالياً، نعرض لكم الفروقات التي توصلنا إليها:

١. الألقاب: يُطلق على الملك لقب صاحب السمو الملكي جلالة الملك الشيخ الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة الأب الأخ الإنسان المعظم، فيما يتمتع السيد الرئيس بألقاب مختلفة مثل فخامة الأخ الرفيق سيادة السيد الدكتور المهندس الحكيم المفتي العقيد العميد الرقيب اللواء المظلّي الرئيس.

٢. مكان السكن: يقطن الملك في حيِّ راقٍ داخل مجمع سكنيِّ فارهٍ يسمى القصر الملكي، وهو مليء بحراسات تسمى الحراسات الملكية، بينما يسكن الرئيس في حيٍّ راقٍ في مجمَّعٍ سكنيٍّ فارهٍ يسمى القصر الرئاسي، وهو مليء بحراساتٍ تسمى الحراسات الرئاسية.

٣. طريقة استلام السلطة: يتقلّد الملك الحكم بعد أن يبايعه جميع المواطنين ويعاهدوه بالولاء والسمع والطاعة وعدم الخروج عليه. بينما يصل الرئيس إلى سدة الرئاسة بعد أن ينتخبه جميع المواطنين، فرداً فرداً، ليكون حاكماً عليهم.

٤. الاحتفال بالتربع على العرش: يتمُّ الاحتفال بتربّع الملك على العرش سنويَّاً ليتذكّر النَّاس من هو ويحسوا بالقرب من الشخص الذي يحكمهم، أما في الجمهوريَّات، فتقام الاحتفالات كلَّ أربع سنواتٍ لتذكير المواطنين بالشخص الذي يحكمهم وليحسّوا بالقرب منه.

مقالات ذات صلة