ينعق الناعقون الخونة بأن القائد الخالد والرجل الضرورة والمُهيب الركن الشهيد صدام حسين رحمه الله وحفظه، كان جرذاً جباناً، لمجرّد إقامته في حفرة خلال فترة من فترات حياته الخالدة المديدة المليئة بالإنجازات، وهي الفترة التي صادفت دخول الأمريكان للعراق.

والحقيقة، هي أن صدام حسين كان وما يزال وسيبقى رجلاً ابن رجل ولا تهمّه تلك الترهات، خصوصاً أنّه مات. أجل، مات، ولكن بعد أن قتل الآلاف من معارضيه أو حتى هؤلاء الذين لم تعجبه أشكالهم من شعبه والشعوب المجاورة التي غزاها، فهو صدام الذي كان يطلق الرصاص عشوائياً من بندقيّته البرنو، التي كان يحملها بيدٍ واحدة دون أن يكترث على رأس من سيسقط ذلك الرصاص، صدام، الذي ستبقى جماجم وعظام الخونة والعملاء في قبورهم شاهدةً على عظمته إلى يوم الدين.

يتناسى هؤلاء أن صدام، ورغم كل الظروف الصعبة التي مرّ بها في الحُفرة، أبقى على مظهره الرجولي المهيب، فلم يحلق شنبه الفخم الذي لطالما أرهب العلوج، بل وضاعف كميّة الشعر في وجهه، لرفضه استخدام الشفرات الأمريكيّة التي يستحقها الخونة والعملاء.

يتقوّلون الأقاويل، ويسخرون من عيش صدام في حفرة تحت الأرض كالجرذان، رغم أن الجرذان تعيش في الحفر الامتصاصيّة وليس في حفرة نظيفة وجافة كحفرة القائد، فهي لم تكن مناسبة لمعيشة الجرذان بقدر ما تليق بالأبطال. إلا أن الأهم، هو أن السيد الرئيس آثر العيش كالزواحف ودود الأرض على الهرب من العراق أو طلب لجوء سياسيّ.

أما ما يفتريه هؤلاء عن اختباء صدام  تلك الحفرة، فالواقع يشير إلى أنه لم يكن مختبئاً، بل يُعد العدّة لتشكيل جيوش جرارة تقارع الأعداء وتدكّ معاقلهم، في الوقت الذي كان فيه الأمريكان يجوبون العراق يتلفتون حول أنفسهم ويدمرون كل شيء يصادفهم لشدّة خوفهم من رؤية شبحه.

لقد كان، ألف رحمة على روحه، يجلس في حفرته مرتاحاً بارد الأعصاب، لمعرفته أن مجرّد ذكر اسمه يدبُّ الرعب في قلوب الأعداء.

وفي النهاية، يتوجب علي الإشادة بتواضع وحكمة هذا المناضل الثائر الذي فضّل الاعتكاف في  حفرة ريفية بسيطة دون تكييف مكيّف على قصوره الفارهة، هذا الرّجل ابن الرجل ابن الرجل، الذي فضّل أن يأسره الأمريكان ويعدموه على قتالهم من أجل شعبٍ ناكر للجميل لا يستحق قائداً عظيماً مثله.

مقالات ذات صلة