نجح المواطن أكرم سنابل في اجتياز الخمسين من عمره دون أن يصاب بـ “ذلك المرض”، بعد أن تفادى ذكر اسمه طوال هذه المدّة، أو قول كلمة “المرض” عن المرض، أو حتى الحيوان الذي يحمل ذات الإسم، إضافة لتفاديه الأصدقاء والمجموعات والأطباء الذين يتطرقون بحديثهم إلى هذا الموضوع.

ويقول أكرم، وهو يشفط نفساً من سيجارته، إنه من المعروف أن المرض حالة في الدماغ قبل أن تكون في أي مكان “فإذا كنت متأكداً تماماً بأنه لن يصيبك، وتفاديت الحديث عنه مثلما …” قبل أن يسكت فجأة ويغادر الغرفة وهو يتمتم ويتعوّذ ويتفّ من فمه.

من جانبه، أشاد أخصائي بحوث السرطان وسبل الوقاية منه، الدكتور تيسير عكّام، بتجربة أكرم “ينفق العالم المليارات سنوياً على مراكز بحوث كبيرة وتجارب ومجموعات فحص وتقارير حول أطعمة يجب على الناس تفاديها وأخرى يجب تناولها وأثر التدخين ودخان المصانع والسيارات، دون أن يلتفت إلى أن هذه الطريقة الفريدة التي ابتكرها العرب، وطبقها أكرم بنجاح تام وبتكاليف لا تكاد تذكر”.

يذكر أن هذه الطريقة في حل المشاكل يمكن تطبيقها، وتطبق بالفعل، على نطاقات أوسع وأكبر من مجرّد مرض، إذ تواجه الحكومات العربية مشكلة المعارضة والفقر والفساد بعدم الحديث عنها، بينما يتعامل المجتمع مع وجود المثليين بعدم الاعتراف بوجودهم.

مقالات ذات صلة