باشر الشاب المتهوّر حكمت سعلوك العمل كمعلّم في مدرسة أبو شعيب الحنبولي الابتدائية، والحكوميّة فوق ذلك، ضارباً بمستقبله وشبابه وصحّته عرض الحائط.

وكان الشاب قد أضاع أربع سنوات من حياته في دراسة تخصّص التاريخ في الجامعة، معتقداً أنه سيجد عملاً في مركز أبحاث أو شركة كبرى متخصّصة في مجال دراسته، قبل أن يتم إعلامه بأن العمل الوحيد الذي تؤهله شهادته لاستلامه هو مدرّس في إحدى القرى النائية خارج محافظته.

وتقول والدة الشاب إنّها كانت تتوقّع لابنها مستقبلاً أفضل “لقد خزاني أمام جاراتي اللواتي حاز أولادهن وظائف مرموقة، فابن جارتي أم سعد يعمل بائع ذرة متجوّل قد الدنيا، وابن أم تحسين يبيع العلكة على أحسن الإشارات، أما ابن سعدية فقد افتتح بسطة مهيبة على تقاطع شارعين، فيما يعمل ابني الخائب طرطوراً للحكومة والمدير والطلّاب”.

ثمّ عقّبت “عامل وطن، شحّاذ، خبير تواصل اجتماعي، قوّاد، عاطل عن العمل، حرامي، مفسّحاتي كلاب، أي شيء، كان بإمكانه أن يكون أيّاً منهم، إلّا أنّه اختار أن ينتقم مني”.

يذكر أنه من المتوقّع أن يقوم الشاب بتضييع مستقبل طلّابه مع مستقبله أيضاً

مقالات ذات صلة