أفاد مصدر أنَّ سيارة مفخخة ستنفجر خلال لحظات أو ساعات، اليوم أو غداً أو بعد غد، في العراق أو مصر أو سوريا أو السعودية أو تركيا أو هنا أو هناك، مستهدفة جموعاً بشرية في سوق خضار أو مطار أو محل مكسّرات أو مسجد أو ناد ليلي أو حمام عمومي.

ويشير المصدر إلى أن عدداً من البشر سيلقون مصرعهم إثر الانفجار، وسيصاب آخرون بجروحٍ خطيرة وكسورٍ وحروق، فيما سيعاني آخرون من إعاقات دائمة. إلّا أنَّه من المؤكد ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى في الأيام القليلة التالية، إضافة إلى وقوع خسائر ماديَّة تقدَّر ببضعة آلاف أو مئات الآلاف أو ملايين، وربما مليارات الأوراق النقدية، وهو أمر تابع لموقع الانفجار وأهميَّة الدولة المستهدفة.

وعلى الرغم من صعوبة تمييز الاختلاف بين الانفجار القادم عن الانفجار السابق أو الانفجار الذي يليه، إلا أنَّ فِرق التحقيق والأجهزة الأمنية ستتمكن من تحديد موقعه، وكمية المتفجرات التي هُرّبت عبر الحدود أو بيعت في السوق السوداء، وسيكون بمقدورها، بفضل التكنولوجيا الحديثة، العثور على أجزاء من منفّذ العملية وجواز سفره، وهو ما سيساعدهم على معرفة ما إذا كان موالياً لأحد الأنظمة أو التنظيمات المنتشرة بكثرة في المنطقة، أو أنه مجرّد ذئب منفرد أو ثور هائج أو حمار تائه.

على الصعيد الرسمي، سيقيل القائد الزعيم بعض كبار المسؤولين، قبل أن يلقي خطاب تنديد قاس بالعملية الإرهابية التي طالت بلاده، مؤكداً أن طيرانه العسكري يدك مواقع العدو لحظة إلقائه البيان، ومشددا على ضرورة وقوف الجميع صفا واحدا متماسكا وراءه، هو شخصيا، دون أن ينسى دعوة العالم لمنحه مزيداً من المساعدات لمحاربة الإرهاب وإعادة الإعمار وبناء عدد جديد من السجون.

أما في الإعلام، فسيطل خبراء يتحدثون عن ضرورة فرض حالة الطوارئ لضبط الحدود واللاجئين والمواطنين، وستجرى مقابلات مؤثّرة، كما سيطرح الشعراء شعرهم والمغنون أغانيهم، وستمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بالحزانى والغاضبين وغير المكترثين.

وستنكس الأعلام لثلاثة أيام، وينار حائط كبير بألوان العلم، وستنطلق مسيرات شموع وحملات تضامن وجمع تبرعات لدعم القتلى والجرحى وذويهم، وسيعود الجميع إلى أماكنهم بانتظار التفجير القادم.

مقالات ذات صلة