شعر الشاب جميل الشيّاش صباح اليوم بالانزعاج لدى معرفته عن تفجيرين أسفرا عن عشرات الوفيات فجر اليوم، على الرّغم من وقوعهما كالعادة في العاصمة العراقية بغداد.

ولدى مطالعته الخبر، عرف جميل بأن تنظيم داعش هو المسؤول عن العملية، وبدلاً  من تعزيته لنفسه بأن القتلى كانوا من غير بلده ومذهبه، أو أن يطمئن نفسه بأن داعش مؤامرة صهيو-أمريكيّة لا تمثّل الإسلام ويمضي سعيداً في يومه كما يفعل الآخرون، تأثّرت مشاعره، وأحس بأن هذه الأرواح أزهقت ظلماً، وشعر بالتعاطف مع عائلات الضحايا والحزن على الأوضاع التي يعيشها سكّان بلدانه العربية المجاورة.

وتقول الطبيبة النفسية نوال قنبور إن لدى الشاب طفرة أدّت إلى معاناته مرض التقمّص الوجداني “وهي كلمة غير معروفة أبداً لدى الأمّة العربية نظراً لانعدام وجودها، مثل عدم وجود مرادف للكرواسان لأنه شيء غريب علينا وخارج عن عاداتنا، ويعني باللغة الانجليزية empathy.”

وعن أمل خروج جميل من هذه الحالة، قالت الطبيبة “ما عليه سوى متابعة الأخبار، خصوصاً الجزيرة أو العربية أو أي من القنوات الطائفية العراقية، وسيشفى من مرضه بسهولة، بل وسيتعلّم كيفية شتم الضحايا والشماتة بهم أمام عائلاتهم إن لزم الأمر”.

مقالات ذات صلة