قررت الفتاة نُهاد أبو الحب خوض غمار التحدي، والمجازفة بروحها وحياتها وكرامتها التي ستمسح بالأرض، وإخبار عائلتها أنها ناضجة وصاحبة رأي حرّة وقادرة على اتخاذ قرارتها بنفسها دون تدخل من أحد، ونرجو الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، أو الشفاء العاجل.

وكانت نُهاد قد أكّدت أمام أفراد أسرتها أنها إنسانة مستقلّة ترفض الخضوع لوصاية أحد بعد الآن، مشيرة إلى أنها قررت الانتقال للعيش وحدها لتمارس حياتها اليوميّة كما تريد دون تدخّل من أهلها أو غيرهم، مؤكدةً أن القانون يعطي المرأة والرجل حقوقاً متساوية، وأن هناك دولة واتفاقيات دوليّة تحميها وتضمن لها تلك الحقوق.

وفي مقابلة مع إحدى صديقاتها، قالت جميلة بندور إن ميول نُهاد الانتحارية لم تكن ظاهرة أمامها أو حتّى أمام أقرب صديقاتها “يبدو أنها أخذت قرارها في لحظة تهوّر واندفاع، أو أنها كانت تمر بظروف قاهرة آثرت كتمانها علينا جميعاً، إلّا أنّه من المستغرب أن تستخدم طريقة بهذه القسوة والوحشية لإنهاء حياتها، في حين  كان باستطاعتها إنهاؤها بسكّين في البطن أو بإغراق نفسها”.

ولم يُعرف حتى الآن ما الذي قد يدفع فتاة في عمر الزهور مثل نُهاد على الإقدام على خطوة كهذه، إلّا أن الطبيب النفسي فطين طَعمَش يُرجّح أن تكون تحت تأثير الغازات الصادرة من مواد التنظيف في الحمام أو المطبخ، أو أنّها كانت تحر بحالة جنون مؤقّت.

مقالات ذات صلة