تمنّى المواطن العفن نديم براغيشي لو يقتدي الناس به، ويتخلون عن هوسهم بالمظاهر الزائفة، كنظافة الجسم والملابس المرتبة والروائح الجميلة، ليحافظوا على الرائحة الطبيعيّة لأجسادهم.

ويقول نديم إنه يعاني من ابتعاد الناس عنه “لكنني أرفض التصنّع وإخفاء رائحتي الطبيعيّة برائحة مزيل عرق، أو غسل بقع نعمة الطعام المتراكمة على قميصي، أو تغيير اللوحة الفنيّة الطبيعيّة لشعري الأشعث بمشط ومثبّت شعر وشامبو وكأنني امرأة، أو حلاقة  لحيتي الكثّة رمز رجولتي. عموماً، لن ألقي بالاً لأولئك السطحيين الذين لا يرون أبعد من أنوفهم، فيحكمون على رائحة جواربي، دون النظر لقيمي ومبادئي”.

ويصنّف نديم نفسه كأحد أتباع المذهب الطبيعي، وهو ما يجعله رفضه مضاعفاً لتغيير مظهره ورائحته الطبيعيّة “أسعى للحفاظ على التنوّع الحيوي الموجود على جلدي وشعري وسروالي الداخلي، فجسدي يأوي أسراباً من القمل والطفيليات والبراغيث النادرة، التي أرفض تدمير مواطنها  الطبيعية وتعريضها للانقراض بالرغوة والصابون والماء الساخن، لذا، أعلنت نفسي محميةً طبيعيّةً”.

ويحمّل نديم الإعلام المتآمر مع رأس المال مسؤولية ترويج ثقافة النظافة والأناقة بين الناس “فالشركات تسعى لتسويق منتجاتها الباذخة كالشامبو ومعجون الأسنان ومزيل العرق وشفرات الحلاقة  والملابس والبدل الرسميّة والأحذية الملمّعة، ببثّها إعلانات جذابة تغسل العقول، سعياً للسيطرة على أموالهم، بعد تخليصهم من رائحتهم الطبيعيّة بأخرى صناعيّة ضارّة بالبيئة”.

مقالات ذات صلة