ألقى المواطن كُ.أُ. ابنه على قارعة الطَّريق وتركه ليتدرَّب على الاعتماد على ذاته في مواجهة صعاب الحياة ومشقَّتها، ليكبر ويصبح رجلاً قويَّاً يُشدَّ به الظَّهر، وتسنتد عليه العائلة بأكملها عندما يشيخ كُ.أُ ويصاب بالخرف.

ويرى كُ.أُ. أنَّ التَّجربة العمليَّة هي الطَّريقة المُثلى للتربية “من المستحيل أن يتعلّم أبنائي الاستقلاليَّة إذا ما اكتفيت بإخبارهم عنها، عليهم أن يخوضوا التَّجربة بكلِّ صعوباتها حتَّى لا يصبحوا كأبناء هذا الجيل السَّاقط الفاشل”.

وأكَّد كُ.أُ. على ثقته المطلقة بنجاة ابنه ونجاحه في هذه التتجربة “فهو يحمل جيناتي، وهذا الشِّبل منِّي أنا الأسد. ولذلك، لن يحتاج للرضاعة والسيريلاك والحفاضات، وسيتعلَّم كسب قوته كما تعلَّمت أنا دون أيِّ مساعدة من والدي، بل وسيقدِّر قراري هذا عندما يُنجب أولاداً يخاف على مصلحتهم”.

وعن اتهام البعض له بالقسوة والإهمال، قال كُ.أُ. إن هؤلاء دللوا أبناءهم ورعوهم حتى برز لنا جيلٌ كامل من الضعفاء “ومع ذلك، فأنا لن أتركه وحيداً إلى الأبد. سأزوره سنوياً لأطمئنَّ عليه، وأحدَّد له الأخطاء التي وقع بها وأفضل الطرق التي كان بإمكانه سلكها ليحصل على نتائج أفضل، فأنا أحبِّ ابني ولن أتركه دون أن أعطيه من خبراتي وتجاربي”.

من جهتها، عبَّرت والدة الطِّفل عن قلقها من عدم حصول ابنها على التربية الصحيحة في الشارع “فالضرب جزءٌ مهمٌ جداً من العملية التربوية، والنَّاس في زقاق الحارات لن يضربوه بنفس الكفاءة والحنيَّة المطلوبة”.

مقالات ذات صلة