نفى الرئيس السوري بشار الأسد ادعاءات الأمريكان بإنشائه محرقة للتخلص من جثث آلاف الضحايا الذين قضوا تحت تعذيب شرطته وجيشه، مؤكداً أن الصور التي تظهر سجناً يتصاعد منه الدخان لا تثبت شيئاً في سوريا المليئة بالدخّان، مشيراً إلى أن مصدره قد يكون بعض الجنود يدخنون الأرجيلة، أو مواطنون سوريون أقاموا حفل رقص حول النار احتفالا بفصل الصيف، أو ناراً نشبت عن قصف قمنا به هناك.

ويقول بشار إن الأعداء باتوا يروجون الإشاعة تلو الإشاعة، يكيلون بأربعة أو خمسة مكاييل انتقاماً من انتصاراته وفتوحاته الباهرة “فهم يزايدون علي ويتهمونني بمحرقة، مع أنهم جميعا يحرقون، وإذا كان الأمر كذلك، فأنا الأولى بهذه الحرائق لأنني سوري، حتى أنها تسمى سوريا الأسد، ولكل سوري يحرقه الدخلاء، يحق لي أن أحرق ثلاثة سوريين”.

ثم فكّر للحظة وقال “ما الفرق أساساً بين الكشف عن ٤٠٠,٠٠٠ جثة و٤٤٠,٠٠٠ جثّة؟”

وأضاف “لِمَ قد يلزمني أن أقوم بمحرقة لأخفي أربعين ألف جثة، على الرغم من إمكانية دفن الجثث في أي مكان من ربوع سوريا الأسد الواسعة؟”.

ثم فكّر مرّة أخرى وأضاف “فعلاً، لم قد يلزمني أن أخبئ جثثاً والجثث مترامية في كل مكان؟”.

ثم عدّل من جلسته على الكرسي وقال “لم قد أحتاج، أنا، رئيس سوريا والسوريين وأرواحهم، أن أخبئ أي جثث وأنا امتلكها كلّها وأستطيع فعل ما أريده بممتلكاتي؟”.

ثم أمالَ رأسه جانباً وسأل “لِمَ قد أقوم بمحرقة وبإمكاني القصف حيثما أريد على رأس من أريد؟”.

ثم وضع يديه أمامه بثقة قائلاً “لِمَ قد أحتاجها وقد تحوّلت سوريا كلها إلى محرقة؟”.

مقالات ذات صلة