أصيبت الجدّة فخرية برازق بالذُّهول والحيرة، بعد أن أخبرها حفيدها أيهم بكل قسوة أنه شبع واكتفى، رغم أنه لم يتناو سوى خمسة صحون أرز ودجاجتين محشيَّتين وأربع قطع من الحلوى وصحني فواكه.

وتقول الجدَّة إنَّها لم تتمكن من إيجاد مبرِّرٍ منطقي لرفض أيهم تناول المزيد من طعامها “دلّعته طوال الوقت، إلّا أنه بدأ يتباطأ بالأكل وكأنَّه يشعر بالقرف، قدمت له كلّ الوجبات والحلويات والعصائر التي يحبِّها ويعشقها، وعلى الرّغم من استم تاعه بالصحن تلو الصحن، إلّا أن ناكر الجميل توقّف عن الأكل في إحدى اللحظات وكأن طعامي لم يعد لذيذاً بما في الكفاية”.

ثم فكّرت الجدّة قليلاً وقالت “لعله انزعج عندما طلبت منه تغيير قناة التلفاز لأتابع قناة إقرأ؟ لربَّما أتعبه رفع كلَّ تلك الحقائب فوق الخزانة أو شدُّ براغي الأسرَّة في غرفة النَّوم وقراري تغيير ديكور غرفة الضُّيوف مرتين خلال الأسبوع الماضي؟ فعلاً لا أعلم”.

وعن خطوتها المقبلة، أكّدت الجدّة أنَّها ستسعى لعلاج المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن “فماذا لو اختطفه سائق أجرة إلى الصحراء وأبقاه لأسبوعين بلا طعام؟ ماذا لو جاع واضطر لتناول أكل والدته القميء عديم الطعم؟ لن أجازف بذلك، وسأعرض عليه البقاء عندي للعشاء لأصالحه وأطعمه كما يجب تعويضاً عمّا قد أكون أسأت إليه به”.

مقالات ذات صلة